مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩١
عن هذه الشبهة بان اللفظ مرآة عن المعنى فلذا يكون التقسيم بالنسبة إليه تقسيما
بالنسبة إلى اللفظ فيحتاج إلى المقسم و لكنا نقول لا يكون هذه الشبهة قابلة للجواب
لأن المدلول للفظ اما ان يكون بالذات أو بالعرض و الأول هو الصورة الذهنية و لا يكون
التقسيم بالنسبة إليها و الثاني اما ان يكون في الخارج على نحو الصحة و الفساد و لا يكون
لنا في الخارج مقسم دون أحد الأطراف.
ثم نرجع إلى كلام المحقق الخراسانيّ(قده)في المقام و حاصله انه يقول بان
الدليل الّذي أقامه لوضع الألفاظ على الصحيح و هو التبادر و صحة السلب عن غيره
حاكم على دليل صحة التقسيم لأنها تكون من التمسك بأصالة الحقيقة و هي أصل
تعبدي و التبادر و صحة السلب غير تعبديين فلا محالة يكون الاستعمال في خصوص الصحيح
على نحو الحقيقة و في الفاسد على نحو المجاز.
و الجواب عنه انه على فرض الوضع للصحيح فقط لا يكون له ان يقول بأنه
يستعمل في الأعم بنحو المجاز لما مر انه لا علاقة بين الخاصّ و العام إذا أردنا استعمال
الأول في الثاني و ثانيا لا يكون الدليل على العموم أصالة الحقيقة بل التبادر أيضا.
الرابع من الأدلة على الأعمي استعمالات الشرع١لفظ الصلاة و غيرها فيما
هو أعم من الصحيح و الفاسد لا يقال ان الاستعمال أعم من الحقيقة و المجاز لأنا نقول
حيث لا يكون للشرع ديدن غير ديدن العقلاء و يكون هذا ارتكازهم فبضميمته نقول
استعماله يكون بنحو الحقيقة لا المجاز و منه قوله عليه السلام لا تعاد الصلاة الا من خمس
إلخ فان معنى هذه العبارة ان كان ان الصحيحة من الصلاة لا تعاد الا من خمس لا يرجع
إلى محصل لأن ما لا يكون فيه إحدى الخمس لا يكون صحيحا فمعناه ان الصلاة تكون
لها المعنى الأعم فان كان فيها الخمس فهي لا تعاد و ان لم تكن فيها الخمس تعاد لأنها
١استعمالات الشرع لا تكون دليلا على وضع اللفظ للصحيح أو الأعم لأن ما استدل
به يكون فيه قرينة على الصحيح و على الأعم و من الممكن ان يكون الوضع لأحدهما
و استعمل في الاخر مع القرينة.