مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٢١
تحصل الأمية و البنتية ثم تبطل الزوجية في رتبة متأخرة فيكون الحق مع صاحب
الجواهر القائل بان الافتراق الزماني العرفي يتصور بين العلة و المعلول أيضا و يستفاد
من الرواية كبرى كلية و هي حرمة أمهات النساء و كبرى أخرى و هو عدم قابلية
الجمع بين العناوين أعني الزوجية و الأمية و البنتية فاما تبطل زوجية الكبيرة أو
الصغيرة و حيث لا ترجيح فنقول ببطلانهما لاستحالة الترجيح بلا مرجح و لكن في
الزوجة الثانية لا تبقى عنوان زوجية الصغيرة ليجتمع عنوان الأمية معها نعم كبرى
أمهات نسائكم على فرض كون المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدإ صادقة.
الجهة الخامسة قد عرفت عدم اختصاص النزاع في المشتقات فقط و لكن قد
أشكل في اسم الزمان لأن الذات فيه يعنى نفس الزمان منصرمة لا قرار لها و لو قلنا
بقيام العرض بالعرض مثل قيام السرعة و البطء بالحركة التي هي عارضة للجسم
فلا يمكن ان يقال هذا زمان مولد النبي صلى اللَّه عليه و آله و لو انقضى المبدأ إذ معنى أعمية النزاع
بقاء ذات ثابتة و وصف متغير فجميع الأمور التدريجية يكون خارجا عن البحث.
و قد أجاب المحقق الخراسانيّ(قده)بان بعض الأوضاع يكون للمفاهيم العامة
و عدم صدق الفرد لا ينافى صدق العام كمفهوم واجب الوجود الّذي هو عام و لا يكون
له إلا فرد واحد فكذا في أسماء الزمان انقضاء فرد منه لا ينافى صدق العنوان بخلاف مثل
المقتل و المولد فانه لا مصداق له إلا زمن القتل و الولادة.
و فيه ان البحث في ذلك يكون لأجل الثمرة فإذا لم يكن مفهوم العام منطبقا
على فرد خاص لا وجه للبحث في انه هل يكون في غيره أيضا أم لا و هل زمان التلبس
دخيل في الصدق أم لا و لكن الصحيح في الجواب ان يقال ان الوحدة الاتصالية
مساوقة للوحدة الشخصية و عنايات الحق تعالى متفاوتة فيعطى كل موجود وجوده
بحسب استعداده فبعض الوجود جوهر و بعضه عرض و الاعراض أيضا متفاوتة فبعضها
لا وجود لها الا بنحو الانصرام فعلى هذا فالزمان ما دام لم ينفصل يطلق عليه انه زمان
واحد و كذلك الحركة و التكلم فالوحدة السعية لا تنافي التعدد الفردي مثل الوحدة