مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٨
العراقي و النائيني فلا يجيء البحث عن الصحيح و الأعم فيها.
و الجواب هو ان قصد القربة إذا لم يكن دخيلا في الصحة فأين الصلاة الصحيحة
فان لازم ذلك هو وضع الصلاة للأعم و لا فرق بين سعة دائرة الأعم أو ضيقها و عدم إمكان
أخذ القيد في الأمر محال من باب عدم إمكان الإظهار و ضيق الخناق فحيث لا تقييد
لا يمكن أخذ الإطلاق أيضا فانه يكون في صورة إمكان التقييد فمن يصلى الصلاة
بدونها ما صلى صلاة صحيحة حقيقة و لا تصدق على ما أتى به منها الصلاة الا بنحو
العناية و المجاز.
الأمر الثالث في أخذ الجامع و هنا بحثان بحث في ان أصل البحث عن الصحيح
و الأعم هل يتوقف عليه أو لا و بحث آخر في انه هل يكون لنا جامع أم لا.
اما الثاني فقيل ان الجامع في الصلاة متصور فان جميع الصلوات من صلاة
الغرقى و صلاة جعفر الطويل و القصير كلها تكون تحت جامع و هو اما الغاية مثل
كونها ناهية.عن الفحشاء و المنكر و هي معراج المؤمن أو قربان كل تقي و اما من
جهة الآثار و هو كونها مسقطة للقضاء أو الإعادة و مفرغية الذّمّة فان صارت ناهية عن
الفحشاء فهو المطلوب من الجميع و ان لم تصر فتكون مسقطة و مفرغة للذمة إذا كان
اجزائها الشرعية كاملا هذا عن المحقق الخراسانيّ(قده).
و قد أشكل عليه شيخنا الأستاذ النائيني(قده)بان المفرغية تكون في الرتبة
الرابعة فكيف يمكن ان تكون الموضوع له للصلاة فان الموضوع في الرتبة الأولى
قبل الأمر ثم الأمر يقع عليه ثم يحصل العلم به ثم بعد الإتيان بالمأمور به يحصل
الفراغ فلا يكاد يمكن ان يكون جامعا لجميع افراد الصلاة قبل الإتيان بها.
و اما الإسقاط و عدم الإعادة فهو أيضا يكون بين مراتب متكثرة فانه لا ربط بين
مسقطية صلاة الغرقى و مسقطية صلاة الحاضر و صلاة جعفر و ساير الصلوات الطويل
مثل صلاة الشيخ الأنصاري الذي يقرأ في القنوت دعاء الكميل فهل يمكن ان يكون