مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠
ثم ببركة الهيئة الكلامية يرفع الإبهام مثلا لفظ في موضوع لمعنى رابط بين موضوع
ما لذات ما على نحو الربط الذهني و في جملة زيد في الدار يرفع إبهامه و لفظ من
وضع لربط تجاوزي بين شخص و ذات ما،و عند التطبيق بقوله سرت من البصرة إلى
الكوفة يرفع الإبهام.
ثم ان استعمال الحروف تارة يكون على نحو الفرد الشخصي الخارجي كالأمثال
المتقدمة و أخرى يكون على نحو الاستعمال في الطبيعي مثل سر من البصرة إلى
الكوفة و فيه و ان كان يرفع،الإبهام و لكن فيه جهة اشتراك باقية بعد رفعه.
ثم المسلك الثالث في المعنى الحرفي هو مسلك شيخنا الأستاذ النائيني(قده)
و هو ان الحروف يكون من المعاني الإيجادية فمن تصور زيدا و القيام يوجد الرابط
في الذهن بينهما و لا يكون نحو وضع الحروف على المعاني نحو وضع الأسماء و ان
كان الوضع فيه عاما كالموضوع له كما في الأسماء بل نحو وضعه بعد كونه مصداق
الربط هو ان يتصور الطرفان الموضوع و المعمول ثم يلقى جهة الخصوصية مثلا
يتصور زيد و القيام و الربط بينهما يحصل ثم بالذهن فوق الذهن يلقى خصوصية
الطرفين أو يتصور الدار و زيد ثم كون زيد في الدار فيوضع لهذا المعنى لفظة في
بالوضع العام بدون لحاظ خصوصية الدار و زيد و لذا ترى ان زيدا و دارا لا يكونان
داخلين في المعنى الظرفي فيجعل اللفظ للعموم.
و الحاصل وزانه وزان الاعراض فكما ان البياض يكون له الاستقلال في صقع
الذهن و الحمل يكون في الخارج كذلك المعنى الحرفي.
ان قلت بعد إخراج التقيد أيضا بواسطة الدقة العقلية فما ذا يبقى لهذا المعنى
بعد عدم كون القيد و لا التقيد داخلا بعد كونه رابطا لا استقلال له واقعا.
قلت في مقام تقرره الماهوي باق على معناه فله التشخص من جهة و الكلية الطبيعية
من جهة أخرى و هي جهة عدم لحاظ الخصوصية هذا حاصل كلام شيخنا الأستاذ(قده)في
وضع الحروف على معانيه.