مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٧
إذا أردنا تطبيقه على الفرد الخارجي يوجد لا محالة فردان ماله الوصف و ما هو فاقد له و لا
يخفى تباين الواجد للفاقد و لا يكون لنا جامع بين الوجود و العدم فأول ما يلزم على القائل
بالعدم إشكال عدم وجود جامع في البين و اما آيات الوضع للمتلبس فمنها التبادر و هو
حسب ارتكاز العرف يكون في صورة التلبس بالمبدإ فان العالم يقال عندهم لمن يتصف
بصفة العلم لا لمن زال عنه العلم و يكون فعلا جاهلا.
و قد أشكل عليه أولا بان هذا يكون من غلبة الاستعمال في ذلك و الجواب عنه
واضح لأن كثرة الاستعمال في الفاقد مع العناية شائعة و لكن ما لا عناية في صدق المفهوم
عليه حقيقة هو الواجد للصفة و ثانيا بان المشتق على ما قلتم لا يكون فيه الذات بل هو
لنفس الحدث و لازم ما ذكر هو دخل الذات في الصدق و عدمه و هذا الإشكال و ان كان
متينا ابتداء و لكن الجواب عنه هو ان الحدث لما يكون من أطوار الذات و أحوالها و أفعالها
و لا يوجد بدونها يكون لها نحو دخل فيه.
و استدل عليه ثانيا بتضاد العناوين مثل القائم و القاعد فانه لا يصدق أحدهما حين
صدق الاخر و منه يعلم أن المشتق حقيقة في المتلبس بالمبدإ فقط و قد أشكل عليه بان
هذا مصادرة على المطلوب لأن تضاد المبدأين و هو القيام و القعود و الجهل و العلم لا يوجب
تضاد العنوانين من العالم و الجاهل و القائم و القاعد ليفيد المستدل فان من الممكن ان
يكون في الوضع توسعة على صدق ذلك و لو بعد الانقضاء و يجب ان يستدل على انه لم يوضع
له اللفظ و ادعاء عدم الوضع لا يكون دليلا عليه.
لا يقال ان المشتق اما ان يكون هو الذات مع المبدأ أو المبدأ فقط و لا يكون-
الذات ملاحظة بنفسها فلو كان هو الأول يكون المدار على المبدأ و ان كان الثاني أيضا
فهو واضح فلا شأن للذات فيكون تصديق التضاد بين المبدأين هو التصديق بالتضاد بين-
العنوانين لأنا نقول يمكن ان يقال بان الحدث وجوده الحدوثي يكفى للبقاء أيضا فإذا
وجدت صفة الضاربية في زمان من الأزمنة يكفى الحدوث للصدق و لو حين العدم.
فان قيل ان دعوى المستدل هو ان الارتكاز العقلائي على عدم صدق العنوانين