مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٣
إذا عصى امر أحدهما و هو الأهم يكون للآخر امر قلت سيجيء ما فيه في التنبيهات عند
بيان الترتب.
المقام الثالث في بيان الأمثلة التي تكون في باب التزاحم و أكثرها مخدوشة.
منها الدوران بين الواجب الموسع و المضيق مثل الدين الّذي حل وقته و الصلاة
التي تكون موسعة الوقت فانه يقدم أداء الدين على الصلاة و استدل له بان وجوب الأداء
يكون له الاقتضاء و وجوب الصلاة يكون لاقتضاء بالنسبة إلى هذا الوقت و المقتضى
مقدم على اللا اقتضاء.
و فيه ان أصل المدعى صحيح و لكن هذا الطريق غير صحيح لأن الصلاة التي تكون
في ظرف وجوب أداء الدين تكون فردا من افراد الطبيعي و الفرد أيضا له اقتضاء و من
هذا الوجه يتصور التزاحم و الا فعلى الفرض الأول فلا يكون التزاحم أصلا لعدم الملاك
للصلاة على الفرض الّذي فرض من عدم الاقتضاء لها و اما أصل المطلب فحيث يمكن-
الجمع بين الملاكين و تطبيق الصلاة على غير هذا الفرد فيجب فيه اختيار غير المزاحم
من الفردين.
و منها تقديم ماله البدل على مالا بدل له و قبل الهمدانيّ(قده)ذلك و يكون له
حجر أساسي و بعضهم أشكلوا من حيث الصغرى دون الكبرى كما لو كان له الماء بقدر
الوضوء أو إزالة الخبث عن الثوب أو الجسد فانه يقال حيث يكون للوضوء بدل و لم يكن
لتطهير الخبث بدل كذلك فيقدم إزالته و يتيمم و القائل بهذا القول و لعله صاحب المسالك
يستدل بان البدل واف بتمام مصلحة المبدل مثل الصلاة القصرية في موضع التمام في-
السفر فانها وافية بتمام مصلحة التمام.
و فيه ان البدل و ان كان واف بمصلحة المبدل و لكن لا يفي بجميع مصلحته
بل ببعضها و الا لم يكن بد لا ففي المقام لا ندري ان مصلحة الوضوء أهم من جهة ما بقي
من مصلحته أو مصلحة إزالة الخبث و لا سبيل لنا إلى التقديم الا في مورد دل الدليل