مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٨
المسهل لا مصلحة له أصلا و يكون الفرق بين ما كان له مصلحة مشروطة و ما لا مصلحة له
أصلا واضحا بالوجدان فالاستطاعة مثل المرض في وجود مصلحة المسهل و الدلوك و
الموسم مثل المنضج بالنسبة إلى المسهل من جهة عدم حصول المصلحة في الأول و حصولها
مشروطا في الثاني فالمائز بين المطلق و المشروط ما هوى.
ففي مقام الإثبات نقول الأمر بالصلاة يكون باعثا إلى الطهارة أيضا و اما الأمر بها
لا يكون باعثا إلى الدلوك لأنه لا يكون تحت الاختيار هذا على المشهور من ان الأحكام
مجعولة و لكن الصحيح ان الحكم هو الإرادة المبرزة و المشروط و المطلق كلاهما
فعليان و لكن الأول فعلى على الفرض لا مطلقا.
فتحصل ان مسلك الشيخ(قده)هو ان في الواجب المشروط تكون المصلحة في
المراد مقيدة و اما الإرادة فهي مطلقة و المصلحة قبل حصول الشرط و بعده تكون فعلية و
محقق الإرادة مطلقا هو لحاظ الشرط لا خارجه كما في ساير المبادي لها و لكن مسلك
التحقيق هو ان الإرادة متوجهة إلى المراد مشروطا و على الفرض بمعنى ان الشارع
أوجب الصلاة عند الدلوك و على فرضه.
لا يقال إذا كانت الإرادة فعلية فما الفرق بين الواجب المطلق و المشروط لأنا
نقول الميز يكون في طورها ففي المطلق يكون المطلوب بجميع أطواره مطلوبا و في-
المشروط على بعض الأطوار و هو فرض وجود الشرط فان العبد المنقاد ينقاد لكل
على وجهه و اما المادة فلا قيد لها خلافا للشيخ(قده)لا يقال أيّ أثر للإرادة على الفرض
لأنا نقول اثره تقيد المادة و عدمه لا يقال الإرادة على الفرض لا محركية لها لأنا نقول
ليس مقومها التحريك فان التحريك في المطلقة أيضا لا يكون مقارنا للإرادة كما ترى
ان الصلاة بعد الدلوك و ان كانت واجبة بالوجوب المطلق و لكن البعث فيها ينفك عن-
الانبعاث بتحصيل المقدمات و غيرها و لو أغمض يكون التحريك ببعض أنحائه و هو-
التحريك إلى المقدمة و لذا نقول بأنه لا يجوز إهراق الماء قبل الدلوك لمن لا يكون له
ماء آخر للطهارة.