مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٢٥
العمل بداعيه و هذه ثمرة مهمة مترتبة على هذا البحث.
و الحاصل من قول البهائي(قده)هو ان طبيعة الصلاة يكون لها افراد فبعضها
يكون مزاحما بالإزالة و بعضها غير مزاحم بها و الأمر لا محالة ينطبق على الفرد الغير
المزاحم فعلى فرض النهي عن الضد فعدم الأمر واضح و على فرض عدم القول بذلك أيضا
فان العقل حاكم بأنه لا يمكن للمولى طلب هذا الفرد من الصلاة و كذلك المحقق
يقول ان الضد لا امر له لكن يمكن ان يكون الأمر بنحو الواجب المعلق أو الشرط المتأخر
لأن القدرة شرط كل تكليف و حيث لا تكون القدرة في صورة المزاحمة بالإزالة و تكون
بعدها يقال ان الصلاة طبيعتها واجبة في هذا الحين لكن بنحو الشرط المتأخر أو الواجب
المعلق الّذي يأتي شرحه.
و فيه ان الخطاب على الطبيعي ينحل و لا شبهة في عدم انحلاله على الفرد الّذي له
المزاحم فلا امر له أصلا سواء كان من باب الشرط المتأخر و المعلق أم لا فقال شيخنا
النائيني(قده)ان خطاب العاجز بطبعه محال لا انه يكون له الخطاب و يخصص بحكم
العقل بعدم إمكان تكليف العاجز فالقدرة تكون قيد الموضوع و هو ما لم يتحقق لا يكون
الحكم فعليا و فيه أولا انه على فرض مبناه(قده)من إنكار الواجب المعلق و الشرط
المتأخر يكون صحيحا و لكن لا يتم مبناه و ثانيا ان العقل إذا كان قرينة على عدم
خطاب العاجز لا ينافى ان يكون الخطاب بطبعه شاملا ثم يخصص بحكمه فيمكن الخطاب
أولا ثم التخصيص بعده و ثالثا على فرض كون القدرة شرطا لا يمكن ان تكون شرطا
للموضوع لأن ما هو من أطوار الحكم لا يدخل في الموضوع و القدرة من أطواره لا من
أطوار الموضوع.