مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٦٩
إذا كان تاريخ الوضع معلوما دون تاريخ الاستعمال و شك في النقل إلى حين الاستعمال
كما إذا ورد كلام عن الصادقين صلوات اللّه عليهما لا ندري انه كان قبل النقل أو بعده
فاستصحاب عدم النقل عن الوضع الأول يثبت ان اللفظ الصادر عن الإمام عليه السلام كان على
طبق الوضع الأول و يحمل على ذاك المعنى:
و فيه ان أصالة عدم النقل و الوضع الجديد ان صارت موجبة للظهور في الوضع
الأول لا إشكال فيه و اما إذا لم تكن موجبة له فلا فائدة فيه.
نعم ان قال أحد بان هذا الأصل تعبدي أو انه ان لم يجر في ساير المقامات
كأصالة الحقيقة التي تكون عند القدماء و لكن في المقام يجري فلا إشكال في
فائدة الأصل الا انه ممنوع في جميع الموارد فانه لا يكون في العقلاء بناء على ذلك أصلا.
و اما إذا علمنا تاريخ النقل دون الوضع و استعمل اللفظ فأصالة عدم الاستعمال
إلى حين النقل تثبت استعماله في المنقول إليه.
و فيه ان هذا أيضا ان صار موجبا للظهور فمسلم الا انه لا يوجبه و الأصل التعبدي
ممنوع.
و اما في مجهولي التاريخ فالأصلان يجريان و يتساقطان و عن المحقق الخراسانيّ
(قده)عدم الجريان و التوقف لأن أصالة عدم الوضع أو الاستعمال تثبت عدم نفسه
و اما العدم المضاف إلى غيره فلا.
الأمر التاسع من الكفاية في الحقيقة الشرعية
ينبغي قبل الورود في المطلب،البحث عن أمور:الأول:انه لا شبهة و لا ريب
في ثبوت الوضع التعييني بواسطة الاستعمال كمن استعمل لفظ زيد و يريد به المعنى الخارجي
و ان هذه الذات يكون هذا الاسم موضوعا لها.
و قد أشكل عليه أولا بان اللازم من ذلك الجمع بين اللحاظ الآلي و الاستقلالي
لأنه بإرادة المعنى يرى اللفظ فانيا و بلحاظ ذاته يكون مستقلا.