مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢١٣
و هو حديث الرفع في المقام و لحصول العلم بالبيان فلا يكون مما لا يعلم ليصح جريان
الأصل فيه.
أقول كون المقام من الشك في القدرة يتوقف على امرين الأول ان يكون
التكليف بالوضوء هو الحكم الأولى بالذات ليقال ان البيان قد تم عليه و يكون الشك في
حصول ملاكه بواسطة التيمم في حال الاضطرار فحينئذ يقال يجب الوضوء ثانيا للشك في
إحراز ملاكه بواسطة التيمم و الثاني ان يكون الجامع الطبيعي تحت التكليف بان يقال
ان اللازم هو الإتيان بالطهور بمقتضى قوله عليه السلام لا صلاة الا بطهور و لا يكون لخصوص
التيمم أو الوضوء خصوصية و من لوازم هذا المسلك أنه لا يجوز ان يقصد العمل بعنوان
انه وضوء أو تيمم لأنه تشريع بل يجب ان يقصد الطهور متقربا إلى اللّه بأحدهما و ليس
أحدهما بدلا عن الاخر بل كل واحد منهما يكون التكليف الاستقلالي بالنسبة إليه
فلا ربط له بان المصلحة الوضوئية هل وجدت أم لا بل يكون التيمم أيضا أحد مصاديق
الكلي.
و توجيه كلام المحقق الخراسانيّ(قده)بأنه لهذه العلة قال بالبراءة عن التكليف
الزائد يكون من التوجيه بما لا يرضى صاحبه مع انه خلاف التحقيق من جهة ان الظاهر
من امر الوضوء و التيمم هو المولوية و اللازم من القول بان الجامع تحت الأمر هو كونه
إرشادا و انه(قده)قائل بالبدلية و لا يكون هذا مقالته بقرينة أنه يتكلم في مقام الثبوت
بان البدل اما واف بمصلحة المبدل أو لا و الظاهر انه قائل بالبدلية و لذا يتصور الصور
كذلك.
و الحاصل لا يتم القول بان المقام من باب الشك في القدرة لعدم كوننا مأمورا
بالمصلحة بل بما تم عليه البيان و لعدم كون الخطاب على الطبيعي بل على الفرد بتوجه
الخطاب على طبيعي الوضوء بلحاظ الفرد و على طبيعي التيمم بلحاظ الفرد كذلك ثم انه
على فرض قبول كون المقام من الشك في القدرة لا يكون من الشك الّذي يجب الاحتياط
فيه بل يكون من جهة ان المولى هل أقدر المكلف على إتيان باقي المصلحة بواسطة