مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٤٠
العراقي(قده)بأنه يمكن ان يقال البحث فيه فقهي إذا كان السند هو الاخبار لا بناء
العقلاء و اما مثل الوفاء بالعقد و بالنذر يكون الحكم بالوجوب عليه استقلالا فلا وجه
لإشكال شيخنا النائيني(قده)و يتوجه الإشكال بما ذكرناه على ان١البحث
الفقهي لا يختص بالوجوب بل مقدمة المكروه و المستحب و الحرام أيضا يكون مورد
البحث لا الوجوب فقط.
المقدمة الثانية
في بيان الفرق بين المقدمة الخارجية و الداخلية فان القوم جعلوا ذلك موردا
للبحث و ان كان غير مفيد و لا ثمرة له الا علميا و لكن نحن أيضا نتبعهم فيه فقالوا
بعد تصوير وجوب المغايرة بين المقدمة و ذيها و وجوب كون التقدم لأحدهما على
الاخر لحفظ عنوان المقدمة بان المقدمات الداخلية هي ما يكون غيريته مع ذيها
بنحو اللابشرط و بشرط شيء فان الصلاة التي تتركب عن عشرة اجزاء مثلا مثل
الركوع و السجود و غيره إذا أخذت اجزائها بنحو اللابشرط عن الاجتماع و الانضمام
يكون جزء و مقدمة و إذا أخذت بشرط الانضمام تكون كلا و ذا المقدمة و التقدم بين
الجزء و الكل طبعي كما في اجزاء العدد فان الواحد مقدم على الاثنين بالطبع.
و فيه ان من المسلم في الفلسفة ان المركب ليس الا الاجزاء بالأسر و ليس الكل
الا ذات الاجزاء و شرط الانضمام لا يوجب ان يكون الكل غير الجزء فان الصلاة
بشرط الانضمام لو كانت ذاتها أربعة اجزاء لا يكون هذا الشرط جزء خامسا
له و الا لزم ان نحاسب ان الأربعة مع هذا الجزء أي شيء يصير كله فان كان الكل
أيضا مشروطا يكون الأربعة منضمة إلى الانضمام هي الكل و يلزم ان يصير الكل ستة
١أقول لا يكون وجهة الإشكال في خصوص الوجوب حتى يقال بأن البحث في الأعم
بل ذكر الوجوب يكون من باب ذكر مورد من الموارد و هذا واضح.