مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٠
بلا مرجح فان كان للقصد دخالة في نفسه فكيف يجب ان يقصد إقامة العشرة بل يقصد
شيئا آخر و يترتب عليه الثمرة١.
و لو سلم ذلك يترتب عليه ثمرات منها تمامية الصلاة على فرض القول بان القصد
مفيد أثر و قد مر و منها في صورة القول بان كل امر يكشف عن مصلحة فيما انه إذا شك
في القدرة العقلية فإذا لم يكن لنا مصلحة في الواقع لا يجب الوقوع في العمل ليظهر الخلاف
و عدمه و اما على فرض كشف الإرادة فيجب لئلا يقع في خلاف مراد المولى و منها ما إذا
أسقط الخطاب عن الحجية فعلى فرض عدم الإرادة لا شيء علينا من التكليف و على فرض
وجودها فبالملاك يلزم الامتثال علينا و هو تابع في الوجود للخطاب حدوثا لا بقاء كما٢
في الخطاب بين المتزاحمين مثل أزل النجاسة عن المسجد و صل فانه على فرض عصيان
الأول و الأخذ بالثاني و ان عصى لعدم التزامه بالفورية و لكن على فرض وجود الملاك
للصلاة تصح به و على فرض عدم كشفه فلا.
فصل في البحث عن مدلول صيغ الإنشاء
فان الصيغ تارة يكون المراد بها ما هو الواقع من مدلولها مثل الأمر و التمني
و الترجي فإذا كان في النّفس مطلوب تعلق به الإرادة فيكون إظهاره بالأمر أو باستعمال
١لو تم أصل المطلب يمكن أن يقول القائل بأن الدليل يفهم منه أن لقصد إلى
الإقامة فقط له هذا الأثر لا قصد كل شيء و لكن لا يكون الكلام تاما من أصله و لا يكون من ثمرات
هذا البحث كما مر و المدار على الاستظهار من لسان الدليل.
٢قد مر منا مرارا عدم صحة ذلك ضرورة ان الخطابات انحلالية و لا نحرز مصلحة بعد سقوط
الخطاب بالنسبة إلى مورد لعدم القدرة مثلا تبعا لصاحب الجواهر(قده)الا في الصورة
التي أمكن إثبات الأمر بالترتب كما في صورة عصيان الأهم و الإتيان بالمهم و هو خارج
تخصصا لإثبات الأمر فيها ففي مثل الإزالة و الصلاة يمكن تصحيح الصلاة بالأمر الترتبي
لا بالملاك.