مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٨٩
انحل على الاجزاء موجبا لإيجاد الموضوع له بعد صيرورته ذا امر بالانحلال فيمكن
ان يقال صل بقصد امرها و كما في الاخبار مع الواسطة بالنسبة إلى تصديق العادل كما
مر في محله ففي المقام بحصة من الأمر تصير عبادة١فيأتي المكلف بها بداعي
امر البقية.
و قد أجاب شيخنا النائيني قده عن الإشكال بأنه لا وجه لانحصار منشئية الطهارات
الثلاث بقصد الأمر الغيري أو النفسيّ المتعلق بذواتها بل هنا امر ثالث و هو الموجب
لكونها عبادة و بيانه ان الأمر النفسيّ المتعلق بالصلاة مثلا كما ان له تعلقا باجزائها
و هو موجب لعباديتها فكذلك له تعلق بالشرائط فلها أيضا حصة من الأمر النفسيّ و هو
الموجب لعباديتها فما هو الموجب لعبادية الاجزاء و الشرائط امر واحد منبسط
على الجميع.
و قد التزم قده في المقام باجتماع الأمر النفسيّ الوجوبيّ و الأمر النفسيّ الاستحبابي
و الأمر الغيري الوجوبيّ و قال باندكاك الأمرين النفسيين الوجوبيّ و الاستحبابي
و ليس الأمر الغيري مزاحما للأمر الاستحبابي لاختلافهما في الرتبة حيث ان الأمر
الاستحبابي يتعلق بذات الطهارات الثلاث و الأمر الغيري متعلق بما يؤتى به بقصد
الأمر النفسيّ فليس كل منهما متعلقا بما تعلق به الاخر ليتوجه المحذور بل الأمر
الغيري في طول الأمر النفسيّ.
و يرد عليه(قده)ان الأمر النفسيّ لا يمكن ان ينبسط على الشرائط لأنه لا بدله
١أقول هذا الوجه متين من جهة و هو ان الشرط مثل الجزء ينحل امر ذي المقدمة
إليه فكما يأتي الإنسان بتكبيرة الإحرام يأتي بالوضوء للأمر به من ذي المقدمة و لكن
هذا لا يكون وجها لإمكان إتيان هذا الجزء بداعي امر البقية فكما انه لا يلزم ان يأتي المكلف
بتكبيرة الإحرام بقصد امر القراءة كذلك في المقدمة لا يلزم قصد الاجزاء.
و مقدمية المقدمة لا تكون من العناوين القصدية حتى تصحح بذلك بل إذا كانت متقدمة
بالزمان في العمل بعد اعتبار الشارع يكفى ان تكون مقدمة شرعية.