مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٧٣
نشير إلى نكتة و هو ان الشيخ قده القائل بان القيد محال ان يرجع إلى الهيئة لكونها
جزئية كيف يبحث عن تقدم إطلاقها على إطلاق المادة فانه لا يبقى مجال للكلام في
إطلاق الهيئة مع عدم إمكانه فنقول هو قده و ان كان يقول بذلك و لكن بعد إرجاعه
القيد إلى المادة يقول بان القيد تارة يجب تحصيله و تارة لا يجب و يفرق بين القيود.
إذا عرفت ذلك فتقول الوجه الأول عن الشيخ قده في ترجيح إطلاق الهيئة على
المادة هو ان إطلاقها شمولي بمعنى انه يشمل جميع أطوار الواجب و افراده و إطلاق
المادة بدلي بمعنى ان الفرد الواحد يكون واجبا بجميع أطواره مثل الصلاة الواحدة في
الدار و في الحمام و غيره و الإطلاق الشمولي مقدم لأنه أظهر.
و قد أجاب المحقق الخراسانيّ قده بأنه على فرض استفادة ذلك من الإطلاق لا فرق
بينهما بالأظهرية نعم إذا كان الدوران بين العام و المطلق فحيث ان دلالة الأول
على الافراد بالوضع مثل أكرم كل عالم و دلالة الاخر بالإطلاق مثل أكرم العالم فالوضع
مقدم فان كلمة كل ناص في شمول الحكم لجميع الافراد بخلاف مقدمات الحكمة التي
يؤخذ الإطلاق منها.
أقول و يجب التدبر في كلام الشيخ قده أزيد من ذلك و لتوضيح مرامه نحتاج
إلى مقدمة و هي انه يكون الاختلاف بين العلماء في أسماء الأجناس فآل الأمر إلى قبل زمان
سلطان العلماء لا بعده إلى ان يقال انه في الأمر يكون دالا على صرف الوجود بمقدمات
الإطلاق مثل أكرم العالم فانه يكفى إكرام فرد واحد من العلماء و يصدق الامتثال
بخلاف النواهي فانه يكون فيه للطبيعة السارية مثل لا تكرم الفاسق و لا تشرب الخمر
فانه لا يصدق ترك الإكرام و الشرب الا بترك جميع الافراد و لا يصدق الامتثال الا بذلك
ثم يكون من ملحقات النواهي بعض الموارد مثل أحل اللَّه البيع فانه حيث يكون القول
بحلية بيع دون بيع لغوا يقال كل بيع يكون حلالا.
إذا عرفت ذلك فنقول يكون مراد الشيخ قده من كون الهيئة إطلاقها شموليا هو
انه يكون من ملحقات باب النواهي فانه لا معنى لكون الوجوب و هو الحكم صرف