مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٧
مفيدا للمعنى و لا يكون دالا عليه.
و فيه لا وقع لتعهد الواضع بعد كون اللفظ مرآتا لذات المعنى سواء اراده أم لا.
سلمنا تعهده و لكن مع ضميمة التعهد أيضا إذا جيء باللفظ لا يدل على ان واقع
الإرادة موجودة في كل مقام استعمل اللفظ بل يكون طريقا من الطرق و كاشفا فربما
يخطأ و ربما يصيب فالدلالة تابعة للإذعان بالإرادة لا بها نفسها فتحصل من جميع ما ذكر
عدم تبعية الدلالة للإرادة واقعا.
ثم الثمرة لهذا البحث تظهر في صورة ورود رواية مجملة و وجود ما يحتمل
القرينية و إرادة المجاز فعلى ما هو التحقيق لا يمكن التمسك بأصالة الحقيقة لأن
الإرادة لا تكون جزء الوضع و اما على مسلك المخالف فحيث تكون جزءا فأصالة
الحقيقة تحكم بان المراد هو الواقع لا المعنى المجازي و اما في صورة ظهور الرواية
و عدم الإجمال فلا فرق بين المسلكين لوجود الكاشف على ما هو التحقيق أو وجود
ما هو دليل الواقع على مسلك المخالف فان الظهورات متبعة و ببناء العقلاء تكشف
الإرادة الجدية.
الأمر السادسفي وضع المركبات
قد اختلف في ان وضع المركبات هل كان هو وضع المفردات مطلقا أو يكون
لها وضع على حدة مطلقا أو التفصيل بين الجملة الفعلية و الاسمية بالقول بالوضع
في الثانية دون الأولى أو١وجه رابع و هو ان الوضع تعلق في المركبات بمجموع
المادة و الهيئة.
١أقول الحق ان اجزاء القضية من الموضوع و المحمول و الدال على النسبة بأي
وضع جعل مقارنا يفهم المعنى بمعنى انه إذا جعل لفظ زيد لذات و هو الموضوع و لفظ قائم
لوصف من من الأوصاف و لفظ است مثلا بالفارسية للكاشفية عن ربط ما و لا نحتاج في تشكيل
الجملة إلى وضع جديد بل نرتب بأي ترتيب و نفهم معنى الجملة مثل ان يقال زيد قائم است أو يقال