مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٢
فاسدة فهي أعم من الصحيح و الفاسد.
فان قلت الصلاة المذكورة هي الصحيحة و يقدر صلاة أخرى بعد لفظ إلا بأن
يقال لا تعاد الصلاة الا الصلاة من خمس لتكون الأولى للصحيحة و الثانية للفاسدة نقول
هذا خلاف ارتكاز أهل الأدب و الواقع فان المراد في الاستثناء هو ان الصلاة التي
قلنا لا تعاد تعاد من خمس.
ان قلت غاية ما في المقام هو ان هذه العبارة استعملت فيها الصلاة بنحو الأعم
و هو غير دال على الوضع قلت مر أنه مع ضميمة الارتكاز١بان الشارع لا يكون
له طريق سوى ما هو المرتكز في الأذهان عند العقلاء يفهم الحقيقة و منها قوله
عليه السلام :من زاد في صلاته فليستقبل صلاته و تقريب الاستدلال هو انه ان كان المراد
استقبال الصلاة التي زاد فيها فهو تكرار للفاسدة لأن المراد هو ان يستقبل صلاته
التي صلى فلا محالة أراد الشارع بلفظ الصلاة الأعم ليكون المراد استقبال الصحيحة
منها بإتيانها.
و منها قوله عليه السلام:دعى الصلاة أيام أقرائك فان النهي هنا اما ان يكون مولويا٢
١العمدة في جميع الاستعمالات هو الارتكاز و لا شأن للاستعمال بدونه فهو الدليل
و غيره ليس دليلا.
٢لو كان المراد من المولوية إتيان العمل بداعي قول المولى مع عدم إحراز
المصلحة(و بالفارسية چون أو گفته است با عدم علم بملاك فعل)لا فرق بين ان يقول المولى
أرشدك إلى ان وبر ما لا يؤكل لحمه مبطل للصلاة أو يقول لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه
فان تركه يكون من جهة ان المولى قال ذلك و الا فلا سبيل لنا إلى إحراز أن ذلك مبطل و ان
كان المراد إتيان ما للعقل إليه سبيل مثل قبح الظلم فلا فرق بين ان يقول أرشدك إلى
تركه أو لا تظلم لأن العقل أيضا يقول لا تظلم فانه قبيح فما يقوله الأستاذ مد ظله من النهي
المولوي يكون في صورة قوله لا تصل في وبر إلخ و الإرشاد في صورة قوله أرشدك لا نفهمه الا ان
يكون النزاع لفظيا بان نسمي أحدهما إرشاديا و الاخر مولويا و هو ينكره على ما سألته عنه