مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٦
جميع الموارد و النواهي أيضا كذلك لو لم يكن قرينة على السريان يكون متعلق الأمر
الطبيعة و التخيير في الأفراد يكون عقليا خلافا لشيخنا العراقي(قده)القائل بالتخيير
الشرعي لأن تعيين الفرد يكون من باب اللابدية العقلية فأن الطبيعي لا يوجد في الخارج
الأ بوجود فرده و لا يسرى الحكم منه إلى الخصوصيات فإذا قيل جئني بالماء يكون
بنحو اللابشرط بالنسبة إلى الكأس الصيني و غيره و لا يكون بشرط الخصوصية و لا بشرط
عدمها١ثم هنا فصل في ان نسخ الوجوب يبقى بعده الجواز أم لا و حيث لا فائدة فقهية
فيه لا نبحث عنه.
فصل في التخيير الشرعي
فنقول ان التخيير الشرعي هو ما ورد في لسان الدليل عن الشرع مثل التخيير
بين صوم ستين يوما و بين عتق الرقبة أو إطعام ستين مسكينا فان الإشكال في مقام الثبوت
في نحو تعلق الوجوب على التخيير مع ان المصلحة مما هو قائم بالواحد و بالجميع فانه
ان أتى بواحد منها كفى و ان أتى بالمجموع أيضا يكون مطلوبا و الكلام في نحو وجود
المصلحة في نظر الآمر التي تقوم بالواحد و بالجميع فان المردد من حيث انه مردد
لا يمكن ان يتعلق به الآمر و لذا قيل يتعلق الأمر بالجامع و قيل بان الباب باب التزاحم
أي تزاحم المصالح في ظرفها و من هنا وقع في المقام أقوال.
الأول ان يكون التكليف متعلقا بالجامع بمعنى ان التكليف تعلق بما هو
الجامع بين مصلحة الصوم و الإطعام و العتق و لا يكون الأمر بالافراد إلا بنحو الإرشاد إلى
ما هو الواقع و عليه فالتخيير عقلي.
١أقول فتحصل من جميع ما تقدم منه مد ظله ان المراد بالطبيعي الّذي هو تحت
الأمر هو طبيعي المأمور به لا طبيعي المكلف و المراد بالنزاع هو البحث عن دخل الخصوصيات
الفردية في المأمور به و عدمه و ان الأمر على الطبيعي أو النهي عنه يكون بنحو صرف الوجود
الا مع وجود قرينة على السريان و تعلق الأمر بالطبيعي يكون معناه إيجاده في الخارج.