مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٤
و الجواب عنه هو ان هذا متصور في صورة كون اللفظ حاكيا عن الوجود الواقعي
للإرادة في النّفس و اما إذا كان كاشفا فقط فلا يفهم ان الإرادة موجودة واقعا أم لا فان الواقع
و خياله يكون بينهما فرق واضح فربما نتخيل ان ما في الدار حية فيظهر انه كان في
الواقع صديقا و هكذا و لا فرق بين كون الإرادة جزءا للمعنى أو لم تكن من هذه الجهة
فان الدلالة تابعة للوضع لا انه تابع لها فيجب ان تثبت الإرادة بوضع آخر و هو غير
موجود في اللفظ و إثباته يكون بالمقدمات لا محالة في كل الموارد.
ثم ان هنا كلاما عن الشيخ أبي على سينا و الخواجة في منطق الإشارات و عن العلامة
في جوهر النضيد(و هو شرح تجريد الخواجة عن العلامة)و هو ان الدلالة الوضعيّة تابعة
للإرادة ففي١باب المفرد و المركب و ان الثاني هل يكون لجزء لفظه دلالة على
١منطق الإشارات الطبع الجديد ج ١ ص ٣٢ و الظاهر من عبارتهم ما لا ربط له
بما ذكر في المقام.
ضرورة ان كون الدلالة تابعة للإرادة غير البحث عن الإرادة الجدية جزء
المعنى أم لا بحيث ان الواضع إذا وضع يكون وضعه اللفظ بإزاء المعنى مع الإرادة الجدية
مثل لفظ الإنسان على الحيوان الناطق مع الإرادة.
بل الّذي يكون في المقام هو ان قانون الوضع يقتضى ان يكون حد المعنى تحت
إرادة الواضع سعة و ضيقا فان إرادة الواضع من لفظ عبد اللّه المعنى العلمي يصير علما و ان أراد المعنى
الإضافي يكون للعبد معنى و للآلة معنى آخر فدلالة هذا اللفظ على المعنى الأول تابعة لإرادته و دلالته
على المعنى الثاني أيضا كذلك و المتلفظ الذي جرى على قانون الوضع ان أراد المعنى الأول
فهو و ان أراد الثاني أيضا فهو المتبع و كذلك بقية المعاني التي وضع لها اللفظ فلو لم يرد
الواضع من لفظ عبد اللّه معنى و لم يرد المتكلم أيضا لعدم إرادة الواضع فكيف يمكن ان
يقال هذا اللفظ دال على هذا المعنى فانه لا يكون نسبة اللفظ و المعنى ذاتية حتى يقال في
أي مقام كان يدل على المعنى سواء أراد الواضع أو لم يرد و كذلك المتلفظ أراد أو لم يرد
و هذا هو المراد من كلام المحقق الخراسانيّ(قده)من قوله تكون التبعية في الدلالة
التصديقية أي التصديق بان هذا مراد اللافظ فانه يجب إحرازه بقرينة كما قال(قده)اما