مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٦
الاحتياط و اما على ما هو التحقيق من جريان البراءة فمع عدم البيان يكون مقتضى دليلها
الحكومة على الاشتغال العقلي.
و الحاصل ان الحكم بالاحتياط ممنوع أولا و على فرض التسليم لغوية حكم الشرع
ممنوعة ثانيا.
لا يقال انا لو قلنا بالبراءة في ساير موارد الأقل و الأكثر الارتباطي لا نقول بها في
المقام لأن هذا الشرط أعني قصد الأمر من شئون الامتثال و هو امر عرفي فلا يكون للشرع
فيه حكم لتجري البراءة منه لأنا نقول ان الامتثال في الموضوعات العرفية بيد العرف و
اما في الموضوعات التي يكون تعيينها بنظر الشرع فلا سبيل له إليه فان الشارع كما
بين الركوع و السجود و غيره موضوعا للأمر يجب ان يبين هذا الجزء أيضا و لو سلم الفرق
أيضا١لا يكون حكم الشرع على طبق حكم العرف لغوا لأنه يوجب رفع الشك و بيان
على ما هو الواقع كما مر نعم على فرض قبول الانحلال يكون الأمر الثاني مؤكدا للأمر
الأول.
نعم انه قد أشكل شيخنا العراقي(قده)على وحدة الأمر لإثبات قصده بعد قبول
ان الانحلال يرفع الدور بان اللازم منه التهافت٢في اللحاظ فان الآمر لا يمكنه ان
يلاحظ ما هو المتأخر متقدما فان الأمر متأخر و رتبة الموضوع متقدمة.
لا يقال ان المتقدم هو الطبيعي الّذي يلاحظ موضوعا و المتأخر هو الفرد الخارجي
١لو سلم ان الشك يكون في مرحلة الامتثال و يكون هو بيد العرف لا بد من القول
بالاشتغال لأنه حاكم بأنه ما بقي من وظائف المولوية شيء فيجب الاحتياط للفراغ اليقينيّ و لا
يكون حكمه موافقا لحكم الشرع بالبراءة و لكن الّذي يسهل الخطب هو ان الشك يكون في أصل
الاشتغال و قبح العقاب بلا بيان عقلا مع الدليل النقليّ على رفع ما لا يعلم يوجب البراءة.
٢للذهن عرض عريض فيرى شيئا بلحاظ كونه متعلقا تارة و بلحاظ كونه حكما
أخرى فما لاحظه المتقدم غير ما لاحظه المتأخر و اللازم عليه أيضا هو ان يقول بهذا لما عليه
من تصوير الإرادتين مع إبراز واحد و هذا الكلام خلاف مبناه(قده)