مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٨٩
المبحث السابع في الكفاية في الأمر عقيب الحظر
اختلف القائلون بظهور صيغة الأمر في الوجوب وضعا أو إطلاقا فيما إذا وقع عقيب
الحظر أو في مقام توهمه على أقوال منها ظهورها في الإباحة و منها ظهورها في الوجوب
و منها ظهورها في ما دلت عليه قبل النهي ان كان النهي معلقا على علة مثل قوله تعالى
و إذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين فان علة النهي هو الأشهر الحرم و بعد انسلاخه
فالقتل واجب كما كان قبل ذلك.
و لا يخفى ان دعوى الظهور فيما ذكر اما يكون لدعوى ان للصيغة وصفين في حالين
أحدهما في غير مقام الحظر و هو الوجوب و الثاني في مقامه و هو غيره و اما لدعوى ان وقوعها
عقيب الحظر يكون قرينة عامة على واحد من الوجوه و اما لدعوى ان مقدمات الحكمة
تقتضي الحمل على أحدها و على الدعوى الأخيرة فقد استدل للإباحة بأنها هي القدر المتيقن
و حيث لم يبين أزيد من ذلك فبمقدمات الحكمة تجري البراءة عن الوجوب و غيره لأنه
كلفة زائدة.
و فيه انه قد تقرر في محله ان لنا إباحة اقتضائية و إباحة لا اقتضائية و الأول ضد لسائر الأحكام
فكيف يمكن ان يقال يكون هو المتيقن من الخطاب و الكلام في هذا القسم من الإباحة الّذي
يراد استفادته من الخطاب و اما دعوى الظهور في الوجوب و التفصيل بين كون النهي معلقا
على علة و عدمه حيث لا دليل على إثباته فلا يثبت فلا محالة يرجع الخطاب إلى الإجمال
و يحتاج لبيانه إلى دليل.
المبحث الثامن مما في الكفاية
في المرة و التكرار في الأمر
قد اختلف في ان الأمر هل يدل على المرة أي إتيان المأمور به مرة واحدة أو مرات
متعددة مثل الصلاة التي تتكرر أو لا يقتضى شيئا منهما و ينبغي التنبيه على أمور يتضح