مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣٩
لا يقال السلب عدمي محض فكيف يمكن تقييده بحال الانقضاء فان القضايا السالبة
لا يكون فيها ربط سلبي بل يكون سلب الربط لأنا نقول ان هذا منوط بتسليم ان الأمر
كذلك و لكن التحقيق ان السوالب يكون لها ربط سلبي لا سلب الربط و الا لا تنعقد قضية
ضرورة عدم انعقادها من المتفرقات و من هنا ظهر ان السلب حال الانقضاء بلحاظ حال-
التلبس أيضا غير صحيح ضرورة ان الحمل في زيد ضارب في الأمس حين التلبس حقيقة
و لو لم يكن التلبس حين التكلم فالإشكال في المقام مندفع بحذافيره.
في الاستدلال على ان المشتق حقيقة في الأعم من المتلبس
و قد استدل الأعمي أولا بالتبادر و هو على فرض تصوير الجامع و ان كان قريبا و
لكن الّذي يوجب عدم الوجه له هو عدم تصوير الجامع.
و ثانيا بصحة حمل المقتول و المضروب على من انقضى عنه القتل و الضرب و حيث
ان اسم المفعول و الفاعل متضايفان فلا فرق بينهما و ما أجابوا بان بينهما فرق من جهة-
المادة مما لا وجه له ضرورة عدم الفرق بين المادة في الضارب و المضروب و الصحيح ان يقال
انهما و ان كانا متضايفين لكن الصدق في اسم المفعول يكون أيضا على نحو المجاز لا
الحقيقة و له باب واسع.
و ثالثا باستدلال الإمام عليه الصلاة و السلام تأسيا بالنبي صلى اللَّه عليه و آله كما عن غير واحد
من الاخبار بقوله تعالى لا ينال عهدي الظالمين على عدم لياقة من عبد صنما أو ظلم ظلما آخر
للخلافة و الاستدلال بهذا يتم على فرض ان نقول عدم الظلم مطلقا شرط للخلافة و ان
لم يكونوا حينها ظالمين و ان يكون زمان الجري و التلبس متحدا على وجه اللزوم
في صدق المشتق و ان لا يكون الحدوث أي حدوث الظلم كافيا بقاء فان بعض افراد
الظلم له البقاء كالغصب فعلى هذا يمكن ان يكون موضوعا للأعم و كل ذلك ممنوع
اما عدم الظلم حين الخلافة فانهم كانوا ظالمين بحيث انه نقل أنهم يعبدون الصنم
في الخفاء و فيهم ساير أنحاء الظلم فكانوا ملتبسين به حين الاستدلال.