مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣٦
المشروط كما هو التحقيق فلا وجه للقول بالتزاحم في ظرف الامتثال فقط بل هو في
ظرف الفعلية قبل الامتثال أيضا يكون موجودا و مشروطية النذر برجحان المتعلق ممنوعة
بل يكفى عدم المرجوحية و اما مسألة محللية الحرام فتعكس عليهم و يقال ترك النذر-
أيضا حرام و الحج هنا يستلزم الحرام و كيف كان يشكل الحكم بتقديم الحج و ان كان
محتملا و زيارة مولانا الحسين عليه السلام مع كمال شرافته بالروايات أيضا لا ينقص عن الحج
و لا يقال وجوب الحج في ذاته عند القدرة و استحباب الزيارة عندها من حيث-
الملاك فيقدم الواجب على المستحب لأنا نقول هل يتفوه أحد إذا دار الأمر بين وجوب
علف الدّابّة و استحباب زيارته عليه السلام تقديم ملاك الأول على الثاني فان كل واجب لا يكون
ملاكه أقوى بالنسبة إلى كل مستحب فلا سبيل لنا لترجيح أحد الطرفين من باب الملاك
بهذا النحو هذا كله كان مثالا ذكرناه تبعا للاعلام و في الواقع يكون البحث فيه مربوطا
بالفقه لا بالأصول.
في ثمرة المائز بين التزاحم و التعارض
اما ثمرة البحث في المقام يعنى البحث في مائز التزاحم و التعارض بعد بيان ضابطتهما
مختصرا فهي انه لو قلنا في مورد تعدد العنوان بالتعارض لا يكون لنا طريق لكشف
الملاك في مثل الصلاة في ظرف مزاحمة الإزالة حتى لو عصى المكلف الإزالة فصلى
فيقال بصحة صلاته فانه لا وجه للقول بالصحّة و اما على القول بالتزاحم حيث يكشف-
الملاك و لو سقط الخطاب فالصلاة صحيحة فان لب الحكم هو الملاك و الخطاب قشر له١
في التخيير العقلي و الشرعي عند تساوي المصلحتين في باب التزاحم
أقول على فرض تساوي المصلحتين فهل التخيير عقلي أو شرعي فيه خلاف فقيل
١أقول:بعد سقوط الخطاب سواء كان من باب التعارض أو التزاحم لا ملاك على
ما مر و لا يصح في صورة العلم بوجوب الإزالة و في صورة الجهل يصح لعدم التكليف الا ان يصحح
العمل بالترتب كما سيجيء البحث عنه.