مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٢
وجوده لا ان الحب يكون بعد وجود الولد فالحج مثلا بشرط حصول الاستطاعة يكون
قبل حصولها محبوبا للمولى فلا دخل لمقارنة الشرط في ذلك و لا يضر تأخره.
و رابعا ما قال من ان قيود الحكم يرجع إلى الموضوع ممنوع عقلا و أدبا١
لأن أهل الأدب يفرقون بين ما إذا قيل يجب الحج على المستطيع حتى يكون الاستطاعة
عنوان الموضوع و بين ما إذا قيل يجب الحج على الناس إذا استطاعوا كما سيجيء في
الواجب المشروط و الهيئة لا تكون مغفولة حتى لا يرجع القيد إليها.
و خامسا لو سلمنا كل ما قال يكون مصادرة على المطلوب لأن الشرط و المشروط
يكونان من المتضايفين و طرفا التضايف يجب ان يكون موجودا بنظره(قده)و الشرط
المتأخر حيث لم يوجد فلا معنى-للإضافة،و العدم لا يؤثر في الوجود فنقول عليه
بان هذا يكون محالا لمحالية٢الشرط المتأخر فهو متوقف على نفسه و تكون
النتيجة عين المقدمة فهذا الطريق منه(قده)لا يفيد محالية الشرط المتأخر.
و الحاصل انه(قده)يريد ان يثبت ذلك من باب ان الأحكام على نحو القضية الحقيقية
بنظره و قد بينا فساد مبناه فيها.
١لا يفرق العقل و الأدب بينهما من حيث النتيجة في نظر العرف نعم في باب الاستصحاب
قيل بأنه ان قلنا الماء المتغير حكمه كذا يكون التغير جزء الموضوع فإذا زال لا يمكن الاستصحاب
لعدم انحفاظ الموضوع بخلاف ما إذا قيل الماء إذا تغير فانه يكون الشك في شرط الموضوع و
الجواب عنه هو ان في الصورة الأولى أيضا يرجع إلى الشك في وصف الموضوع لا في أصله فلا فرق
و سيجيء تمام الكلام في الواجب المشروط.
٢أقول كونه معدوما لا يكون منوطا بمحالية الشرط المتأخر بل الليل إذا لم يكن في
يوم الصوم لا يكون الغسل موجودا فيه و مقارنا الا ان يكون الشرط اللحاظ فقط فمن عدم الليل
وجدانا نستفيد محالية شرطيتها و تأثيرها في الصوم لأن المحالية تكون من جهة محالية الشرط
المتأخر فلو تفوه إمكانه أيضا كان هذا الإشكال بحاله لو سلم أصل الاستدلال في الشرعيات و لكنه
مر أنه غير تام.