مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٣٨
فلأنه يكون البحث في ان الملازمة بين المقدمة و ذيها التي يحكم بها العقل هل توجب
سريان الحكم من ذيها إليها أم لا سواء كانت استفادة الملازمة طبعيا أو عقليا أو شرعيا
و المحقق الخراسانيّ(قده)أيضا يحكم بان البحث عقلي.
و لكن صاحب المعالم قائل بان البحث لفظي من جهة ان وجوب المقدمة هل
يلزمه وجوب ذيها و هل يستظهر من وجوبه وجوبها أم لا فقال بأنه لا يكون وجوب
ذي المقدمة دالا على وجوبها بإحدى الدلالات الثلاث من المطابقة و التضمن
و الالتزام.
لا يقال لو كان البحث عقليا كان يفهمه كل أحد لأن كل من له عقل يكون
عالما بان المقدمة فيما له تلك المقدمة لازمة فما عن المحقق المذكور من
الملازمة العقلية و البحث فيها لا وجه له لأنه يصير البحث كذلك لغوا بل الحق مع
صاحب المعالم القائل بان البحث لفظي.
لأنا نقول ان المراد بالبحث العقلي هنا لا يكون العقلي المحض بل بعد استفادة
أصل الحكم الشرعي من الدليل يبحث عن الملازمة فيكون عقليا مبتنيا على الشرع
لا مطلقا مثل استفادة الوجوب للصلاة و البحث في الوضوء مثلا بعد إثبات كونه
مقدمة لها.
و اما توهم كون البحث من المبادي الأحكامية بدعوى ان البحث في المقدمة
يكون محمولات مسائله عوارض للأحكام١فائضا مندفع من جهة انه يمكن ان
يبحث في شيء من جهتين فيكون من جهة من مسائل علم الأصول و من جهة من البحث
في مبادئ الأحكام و المقام حيث يمكن ان يصير نتيجة هذا البحث كبرى للصغريات
في الفقه يكون البحث أصوليا.
و قد يتوهم كون البحث من المبادي التصديقية بان يقال ان موضوع الأصول
١أقول حيث يكون نتيجة البحث في ذلك من حيث المبادي الأحكامية أيضا مما له
دخل في الاستنباط لا فرق بينه و بين كونه من مسائل علم الأصول.