مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠١
الجواب عن صاحب الفصول كما في الكفاية فانه قاض بان الغرض من المقدمة هو
الإيصال إلى ذي المقدمة و ما يوجب الوصول هو ذات المقدمة لا انها بقيد
كونها موصلة.
و الجواب عنه هو ان وجداننا على خلاف وجدانه فان المقدمة بالنسبة إلى
ذيها اما مهملة أو مطلقة أو مقيدة و الكل محال كما مر فلا محيص الا عن
القول بالحينية.
ثم ان تصوير المطلب بنحو الشرط المقارن أو المتأخر لصاحب الفصول قده
أيضا لا وجه له بيان ذلك هو انه لو كان الشرط لحاظ الإيصال فهو مقارن لأنه
لا يحتاج الا إلى التصور و هو حاصل الا انه أيضا يلزم منه الدور لأن وجوب المقدمة متوقف
على لحاظ الإيصال و الترتب و لحاظه١يتوقف على وجوبها.
اما لو كان بنحو الشرط المتأخر مثل القدرة التي تحصل على الامتثال بعد
الأمر بعمل ما فيكون المقام أيضا كذلك بان يكون وجوب المقدمة من آثاره حصول
شرط الواجب في الخارج و ترتبه عليه ففيه انه يلزم منه التهافت في اللحاظ لأنه
يلزم على ذلك ان يكون الوجوب مطلقا من حيث عدم دخالة الترتب فيه و مقيدا من حيث
ان المقدمة بقيد الموصلية واجبة٢.
١أقول لحاظه لا يتوقف على وجوب المقدمة بل منوط بعلله التكوينية فالوجوب
متوقف على الإيصال و هو لا يتوقف عليه كما هو واضح.
٢أقول هذا لا ينافى كون المقدمة بقيد الإيصال هي الواجبة لأن ما هو المتأخر
و لا نظر إليه هو الإيصال الخارجي و هو متأخر و اما لحاظه فهو مقارن و لو كان المراد دخل المتأخر
واقعا في المتقدم فهو محال تكوينا و ما ذكرنا هو أحد وجوه رفع الإشكال عن الشرط المتأخر
فيكون في الواقع مثل الشرط المقارن من حيث اللحاظ فلا يلزم التهافت في اللحاظ.