مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٦٣
فيلزم تقدم الشيء على نفسه.
و أجاب عنه شيخنا العراقي(قده)بان إنشاء الحكم لا يكون الأعلى موضوع تصوري
فكما ان الآمر يتصور ساير الاجزاء يتصور قصد الأمر و يأمر بالجميع فيكون قصد الأمر
متقدما في الوجود الذهني و متأخرا في الوجود الخارجي و في مرحلة الإنشاء يحتاج
الأمر إلى التحقق الخارجي بل يكفى تقدير الوجود و اما فعلية الحكم أيضا لا يتوقف على
تحقق الموضوع فانه إذا قيل إذا رزقت ولدا فاختنه يكون الحكم على تقدير رزق الولد
فعليا و كذلك الصلاة قبل الدلوك و لذا يلزم حفظ ماء الوضوء ليتوضأ.
و اما الامتثال ففي مقام الأمر و ان كان غير ممكن و اما بعده فلا محذور فيه فانه إذا
امر به يكون الاجزاء ذا امر فيأتي به بقصده فان الامتثال لا يكون الا مطابقة العمل للمأمور
به و الجواب عن هذا الجواب هو ان الأحكام و ان كانت على نحو القضايا الحقيقة و لا يكون
فيها اعتبار وجود الموضوع و لكن هذا ليس معناه ما ذكره(قده)بل يكون معناه انه على
فرض تحقق الموضوع يكون الحكم فعليا فان المهملة الثبوتية محال فانه يجب تقدير
وجود الموضوع ليحكم عليه و الغرض ان الموضوع لا يقدر موجودا قبل الحكم في-
المقام و كذلك الفعلية فان فرض وجود الموضوع لفعلية الحكم يوجب فرض فعليته
لا فعليته على ان الإشكال في المقام مبنائي فان شيخنا الأستاذ النائيني(قده)على مبناه من
ان وجود الموضوع شرط لفعلية الحكم و إنشائه يكون كلاما صحيحا و اما في مقام
الامتثال فانه يقول بان صدور الحكم كذلك امتثاله١محال من باب عدم إمكان أخذ
قصد الامتثال في المأمور به الأعلى وجه دائر فلا يتم هذا الجواب بهذا النحو.
لا يقال انا لا نكون في صدد بيان المطلب بنحو القضايا الحقيقية لأنها لا تفيدنا لو لم
نستفد من إطلاق الخطاب شيئا و بيانه ان الموضوعات للتكاليف تارة تكون تحت القدرة
١لو صح الإنشاء و الفعلية لا إشكال في قدرة المكلف على الامتثال كما إذا كان بأمرين
فانه كيف يمتثل فان المقام بعد الأمر إذا صار العمل ذا امر يؤتى بداعي امره و الإشكال كله
في الإنشاء و الفعلية.