مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٦
اللفظ في آن واحد للجميع أ لا ترى انها حين الحكم يكون الموضوع و المحمول كلاهما
عندها حاضرين و الا لا يمكن ان يقال ان لحاظ الموضوع يكون حين لحاظ المحمول
و بالعكس ليحصل الربط بينهما و يصح الحمل:
و اما ما قيل من ان١المعاني غير متناهية و الألفاظ متناه فلا محالة نحتاج
إلى وضع المشترك لئلا يعدم اللفظ و يبقى المعنى بدون ما هو مفهم له ففيه مضافا إلى
انه لا يكون لنا جامع بين المعاني ليكون اللفظ موضوعا له لا يكون طريق الوضع
هو ان يضع الواضع كرسيا ثم يقول بأني وضعت هذا اللفظ لهذا المعنى و ذلك بل
العقلاء حسب احتياجاتهم يضعون الألفاظ للمعاني المستحدثة حسب احتياجاتهم فكلما
احتاجوا إلى الوضع يضعون لفظا جديدا و لا مئونة له و ثالثا ان المعاني و ان كانت كثيرة
و لكن لا يكون لنا الاحتياج إلى الجميع لنحتاج إلى الوضع المشترك.
الأمر الثاني عشرفي استعمال اللفظ في الأكثر من معنى واحد
قد اختلف في جواز استعمال اللفظ في الأكثر من معنى فقال جمع بالمحالية
و قال آخرون بأنه غير محال عقلا و لكن محال على حسب القواعد المقررة في كل
لسان٢و قال الآغا رضا الأصفهاني(قده)بأني استعمل في الأكثر من معنى واحد
١مع قطع النّظر عن ساير الأجوبة نقول يمكن ادعاء ان الألفاظ بتركيب بعض
الحروف مع بعض يكون غير متناه أ لا ترى ان الإنسان حسب احتياجاته يوجد
اللفظ للمعنى و لا يكون في ضيق من هذه الجهة كما أن الاعداد غير متناهية بحسب الفرض
و ان كان ما هو الموجود في الخارج متناهيا بل لا يوجد غير متناه في الخارج الا اللّه تعالى فأنه
تعالى غير متناه قوة و شدة و عدة.
٢و الحق ان النزاع ان كان في صورة الاستعمال مع القرينة لا بدونها فلا إشكال
فيه أصلا لا من جهة اللفظ و لا السامع و لا النّفس فان العمدة الإشكال في اللفظ فنقول كما
انه لو وضع الواضع لفظا لمعنيين مركبين فقال الإنسان وضع للحيوان الناطق فنفهم