مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١
و فيه ان هذا الكلام متناقض صدر أو ذيلا لأنه بعد لحاظه مستقلا يخرج عن كونه
معنى حرفيا و اما ما قال من ان وزانه وزان الاعراض فهو غير وجيه فان الاعراض وجودات
رابطية لها نوع استقلال بخلاف المقام فانه لا يكون حاله كذلك بل يكون شبيها بالوجود
الرابط الّذي لا استقلال له أصلا فان شئت لحاظه استقلالا يخرج عن كونه رابطا.
فصل في نبذة من مهمات الهيئات
المشهور عدم الفرق بين الهيئات من هيئة زيد قام و المعاني الحرفية كما عن
الحكماء أيضا أعني لا فرق في اصطلاحهم بين أنحاء وجود الرابط سواء كان في المركب
مثل زيد قائم بنحو الجملة أو بنحو الافراد و الاتصاف مثل زيد القائم أو نحو الجملة و الاتصاف
مثل زيد القائم ضارب فهم في مثل القائم أيضا قالوا بوجود ذات و صفة مرتبطة بها بعد اعتقادهم
ان المشتقات يكون لها الوضع القانوني أي صيغة فاعل وضعت لكل فاعل مثل قائم
و ضارب و يكون حاويا للمعنى المصدري و هو القيام و الضرب و حاويا لذات متصفة
بهذا الأصل فهم قالوا الهيئة معنى ارتباطية اندكاكية لا قرار لها إلا مرتبطا.
و لكن ما هو التحقيق خلاف ما يقولون في المفردات فانى لا أرى وجها لأن
يكون وضع المشتقات قانونيا بل وضعها يكون بنحو الانجماد و لكن يرى في الوضع
الذات ملفوفة بالصفة و لكن على مبنى القائل بان وضع الهيئة قانوني فالموضوع ذاتا ما
فان الضارب في صورة عدم النسبة إلى ذات شخصية يكون موضوعه ذاتا مبهمة و للتطبيق
في الخارج يحتاج إلى ان يصير محمولا على ذات شخصية في هيئة كلامية ليصير مفيدا
مثل ان نقول زيد ضارب أو زيد الضارب مات و هذا هو المائز بين الهيئة في الجملة
و الهيئة في المفرد و أيضا شأن الهيئة في المفرد هو الحكاية عن نسبة ثابتة بعد فرض الثبوت
فان قولنا زيد القائم ضارب يكون نسبة القيام إلى زيد ثابتة يخبر بها بهذا التعبير و اما في
الجملة تكون الحكاية عن إثبات النسبة مثل ان يقال زيد ضارب فبهذه الجملة يخبر
بإثبات نسبة الضرب لزيد و لذا يقال زيد الضارب يكون بنحو الوصفية و زيد ضارب بنحو