مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٥٥
آكدية الاخبار في البعث من الإنشاء و الحق عندنا انه مثل ساير الصيغ فان مقدمات-
الحكمة جارية في مقام إحراز الوجوب
المبحث الرابع
١
المبحث الخامس في الكفاية في التعبدي و التوصلي
في ان إطلاق الخطاب هل يقتضى إتيان المأمور به بدون قصد القربة
و يسمى الواجب توصليا أو معه و يسمى تعبديا و يجب البحث في ذلك عن أمور:
الأمر الأول في معنى التعبدي و التوصلي فقيل ان التعبدي هو الّذي يكون مع قصد
الأمر و التوصلي ما لا يكون كذلك و فيه ان البحث في كليهما يكون عن الأمر فان
من يدفن الميت أيضا داعيه الأمر بالدفن و لا يكون المائز المصلحة بان يقال ان المصلحة
في التعبدي لا تتم الا ان يكون الإتيان بقصد الأمر و اما التوصلي فنفس العمل يكون
متعلق الأمر فيكون الأثر على الوجوب و الواجب في الأول و على الواجب فقط في الثاني
لأن التعبدي و التوصلي كل واحد منهما يكون إتيانه بقصد الأمر نعم ربما لا يبقى
موضوع التكليف كمن يكون مأمورا بتطهير الثوب فوقع في الماء حين النوم أو حين
الغفلة فانه يكون مثل ان يأكل الذئب الميت قبل دفنه فان وقوع المأمور به يكون في
الخارج بدون قصد الأمر لأنه ما صدر عن الفاعل المختار.
فان قلت التقرب حاصل في التعبدي دون التوصلي قلت ما معنى القرب فانه ان
كان المراد منه إتيان العمل بداعي امر اللّه تعالى فانه حاصل في التوصلي أيضا إذا أتى
به في مقابل البرهان و لكن حيث ورد في لسان الشارع في مقام البعث لا بد له من
الالتزام بهذا النحو لكن مع عدم ورود الإشكال و هو كلام من قال بان الاخبار يكون
بوجود المقتضى لوجود المقتضى و الحق عدم لزوم الدور كما مر فان الإرادة متوقفة الوجود
على عللها التكوينية
١المبحث الرابع في الكفاية في أن الأمر إذا لم يكن حقيقة في الوجوب هل يكون ظاهرا
فيه أم لا و لم يتعرض له مد ظله و لعله لوضوحه مما سبق.