مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧
في الاستنباط فان الأحكام يستنبط بواسطة الأصول و المراد بالعرض الذاتي هو مالا
يكون له واسطة في العروض فان حركة السفينة تكون عارضة لها بلا واسطة و حركة
جالسها عارضة له بواسطتها فله واسطة في عروض الحركة و اما الواسطة في الثبوت
فيكون لكل موجود سوى اللّه تعالى.هذا هو المعروف بين الحكماء ثم يضمّون إلى
هذا التعريف بان العرض الذاتي هو الذي لا يكون العارض فيه اعلم أو أخص مثل
عروض الجنس على النوع و عروض الفصل على الجنس فان عروض الجنس على النوع
من عروض الأعم على الأخص و عروض الفصل عليه من عروض الأخص على الأعم
و يكون هذا من قبيل العرض الغريب لا الذاتي.
و قد أشكل على هذا التعريف للذاتي بان العوارض في أكثر العلوم يكون من عروض
الجنس على النوع فان البحث في ان الأمر هل يقتضى الوجوب أو الاستحباب أو غيره
أو هل يقتضى الفور أو التراخي الذي يكون البحث فيه في الأصول يكون من عروض
الأعم على الأخص فان الأمر الخاصّ هو الأوامر الواردة في الشريعة و البحث عن انه
هل يقتضى ما ذكر أم لا يكون في مطلق الأمر و نوع منه أوامر الشرع.
و أجابوا عن الإشكال بما يرجع حاصله إلى إنكار المبنى بوجوه:الأول:ان يقال ان
العلم لا موضوع له أصلا أو لا يكون العرض فيكون آتيا أو أن الذاتي يطلق على حمل
الأعم على الأخص و بالعكس اما بيان عدم الموضوع له هو ان يقال ان علم الأصول
و كل علم يكون عدة من القواعد المجتمعة الدخيلة في غرض واحد فان الغرض في
الأصول هو استنباط الأحكام و القواعد التي يتشكل و يترتب عليها هذا الأثر هو العلم
و الموضوع و اما بيان ان العرض لا يكون ذاتيا فهو انه لا شبهة في ان البحث عن
مسائل كل علم بالنسبة إلى الموضوع يكون ذاتيا و اما بالنسبة إلى موضوع العلم فلا يكون
ذاتيا بل يكون عروضه بالنسبة إلى موضوعه بواسطة موضوع المسائل و اما بيان ان عروض
الأعم على الأخص و بالعكس من الذاتي هو ان ذاتي الشيء هو ان يكون متحد الوجود
معه و لا يحتاج إلى تخصص استعداد لهذا الشيء ليصير العرض عرضا له(مثل العالمية