مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٩
يكون اتصافها بالمبدإ بالنسبة إلى المستقبل مجازا فلا بد للقول بدخل الزمان و لذا في
الجوامد لا يصح هذا النزاع فان الكلب إذا صار ملحا لا يتوهم أحد انه بعد صيرورته
كذلك هل يصح صدق الكلب عليه أم لا و لكن يقال زيد كان ضاربا فهل يصدق عليه
الضارب في الزمان الثاني أم لا و بهذا الملاك الّذي ذكر لا يلزم ان يكون جميع الجوامد
داخلا في محل البحث فإذا كان لنا ذات و تكون مركز انتساب صفة ما من الصفات يكون
بحث المشتق فيها صحيحا كالزوجية و الرقية و الأمية و البنتية فان لنا ذات و اتصاف
بالزوجية و الرقية و هكذا و لا يلزم ان يكون مورد البحث من المشتقات المعروفة و ما
قيل من ان المصدر المزيد مشتق عن المصدر المجرد فهو من الأغلاط لعدم لحاظ ذات في
الثاني أيضا فانه لا فرق من جهة عدم الذات بين الكرم و الإكرام(بمعنى گرامى بودن و
گرامى داشتن في الفارسية)فنحن في هذا الباب نكون في صدد وجود ذات و صفة منتسبة
إليها فتحصل من ذلك ان مالا يكون من المشتقات أيضا داخل في محل البحث بهذا الملاك
و من هنا ظهر خروج مثل الضاحك و الناطق من المشتقات عن البحث و لو كان مشتقا لأن
الذات بعد عدم الصفة تصير معدومة ضرورة فقد الإنسان مثلا بواسطة فقد الناطق و الضاحك
فما كل مشتق داخل في محل البحث و ما كل جامد خارج عنه فما ذكر و لو كان مشتقا
يكون خارجا و مثل الزوجية و أمثالها يكون داخلا و لو كانت جامدة.
و لذا ترى العلامة على ما نقله ولده الفخر عنه جعل هذا العنوان أي الزوجية
داخلا في محل البحث من حيث ترتب الثمرة بيان ذلك انهم فرضوا من كان له
زوجتان كبيرتان مدخولتان فأرضعتا زوجته الصغيرة ففي الإيضاح تحرم المرضعة
الأولى و الصغيرة مع الدخول بالكبيرتين لأن الأولى إذا أرضعت الثانية تصير أم البنت
لأن الصغيرة تصير بنتا و الكبيرة أم البنت ثم إذا أرضعت الثانية صغيرة ثانيا فاختار
والدي المصنف(ره)و ابن إدريس تحريمها لأن هذه أيضا تصدق عليها أم زوجته لأن الصغيرة
كانت زوجة له و الآن و ان كانت بنتا و لكن حيث كانت زوجة يصدق على مرضعتها أم
الزوجة و لا يلزم بقاء مبدأ الاشتقاق و هو الزوجية في صدق العنوان و في المسالك بنى