مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٠
و اما مسألة قدرة اللّه تعالى فهو امر آخر فان وجود الشخص أيضا منه و لا مانع من
ذلك إثباتا فانه يمكن ان يأمر بإتيان الناهي عن الفحشاء الذي هو المعلول أو الصلاة
و هي العلة فالعبادة علة تامة للأثر و لا تكون معدة فقط.
و ثانيا لو سلمنا عدم كونها علة تامة لترتب الأثر و لكن لا يمكن رفع اليد عن
الاقتضاء فان كونها مقتضية و صيرورتها علة تامة بشرط من الشروط و لو كان خارجا
عن قدرة العبد لا ينافى أصل الاقتضاء و حينئذ يمكن الأمر بإتيان المؤثر لا الأثر
و كون الجميع مشتركا في الاقتضاء لا ريب فيه و تخلف الأثر في بعض الافراد
لا ينافيه.
و اما الإشكال بتأخر الإسقاط عن الأمر بمراتب لا يضر فإن الذي يكون جامعا
هو طبيعي كون الصلاة مسقطة و ما يكون مسقطا فعلا هو الصلاة الموجودة و هو
لا يضر بكون طبيعي الإسقاط أو المفرغية جامعا بين الافراد و الجامع العرفي لا يلزم بين
افراد الصلاة.
و العجب عن شيخنا الأستاذ(قده)فأنه تصور الجامع في التخيير العقلي بين التكليفين
أو التكاليف و لم يتصوره هنا.
ثم ان الجامع على قسمين عنواني و هو ان يكون بين افراد الصلاة اشتراك
من جهة الاسم و اما من حيث الواقع فكل واحد منها شيء و كذلك لو كانت موضوعة
لعنوان الناهي عن الفحشاء.
و فيه ان هذا خلاف الارتكاز فان قوله ان الصلاة تنهى عن الفحشاء و المنكر
يوجب الظهور بان الصلاة كلها تكون بهذه الصفة و لها هذا الأثر الواقعي.
و ذاتي أي و جامع ذاتي و هو ان يكون صدقها على جميع افراد الصلوات و كذلك اجزائها
كصدق الإنسان على جميع افراده و أشخاصه متواطيا و قد أشكل على ذلك بان الصلاة
الواحدة مركبة من مقولات متعددة من الوضع و الكيف و هي أجناس عالية ليس فوقها جنس