مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٧٥
شرطا بلحاظ و مشروطا بلحاظ آخر فيكون مقدما و مؤخرا و عدم كون الجزء مقيدا
بالاخر خلاف الفرض و الجواب عنه في المقامين هو ان دخالة كل جزء في الاخر يكون
بنحو القضية الحينية أي يكون أثر كل جزء في حين تأثير الآخر١و لا يكون تأثير
كل واحد مقيدا بتأثير الآخر.
فتحصل انه لا فرق بين كون المولى في وسع أو ضيق من جهة الاخبار أو من جهة
أخذ القيد في الخطاب في إمكان التمسك بالإطلاق هذا حكم الأصل العقلي و اما الأصل
الشرعي في المقام فقال المحقق الخراسانيّ(قده)لا مجال لجريانه لأن الأصل الشرعي
هنا البراءة و لا يكون هنا مقام جريانها من جهة ان دخل الجزء في ساير الاجزاء و بالنسبة
إلى المركب تكويني و لا يكون مجعولا و ما لا تناله يد الشرع وضعا لا تناله يده رفعا
ليقال رفع مالا يعلمون فان دخل قصد القربة و نحوه في الغرض ليس بشرعي بل واقعي
و دخل الجزء و الشرط في الواجب و ان كان كذلك الا انهما قابلان للوضع و الرفع شرعا
فبدليل الرفع و لو كان أصلا يكشف انه ليس هناك امر فعلى بما يعتبر فيه المشكوك
ليجب الخروج عن عهدته عقلا بخلاف المقام فانه علم بثبوت الأمر الفعلي ففرق بين ما كان
دخيلا في الغرض و ما كان دخيلا في المأمور به و قصد الدعوة من الأول فلا يمكن رفعه
بحديث الرفع و الاجزاء و الشرائط الاخر يكون مما هو الدخيل في المأمور به فانه
يمكن رفعه.
١ليس شأن القضية الحينية هو ان يكون الاجزاء مرتبطة بل كجمع المتباينات
و الشرطية اشكالها الدور و يمكن الجواب عنه بان لنا مجموع مركب يكون الأثر الواحد
المترتب عليه مشروطا بعدة شروط و معدات بحيث نقول انه بفقد جزء من الاجزاء يفقد المركب
لا انه فقد ساير الاجزاء أو يقال ان عنوان كونه شرطا باعتبار و كونه مشروطا باعتبار آخر كما
في المركبات الخارجية فان المعجون جهة تأثر بعض اجزائه من البعض غير جهة مؤثريته
في البعض الاخر