مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣١٨
الفصل الخامس في ان الأمر بالشيء هل يقتضى النهي عن ضده أم لا
قد اختلف في ان الأمر بالشيء مثل الإزالة مثلا هل يقتضى النهي عن ضده
مثل الصلاة أم لا
و قبل البحث عن ذلك يجب تقديم أمور.
الأول
في ان هذا البحث بحث أصولي لأن معنى بحث الأصولي هو ان تقع
نتيجتها كبرى للصغريات الفقهية و هنا إذا ثبتت الملازمة بين الأمر بالشيء و النهي عن
ضده أو عدمها ينتج في الصغريات مثلا نقول الصلاة ضد للإزالة و كل ضد للشيء المأمور
به حرام فالصلاة حرام على فرض ثبوت الملازمة فهي باطلة و الا فلا.
لا يقال يمكن عنوان البحث بنحو يصير من المباحث الفقهية بان يقال هل الضد
يكون حراما أم لا لأنا نقول و ان كان هذا ممكنا و لكن قد مر ان المسألة الأصولية
بكون الحكم الثابت فيها ناش عن ملاكات متعددة و اما الفقهية هي ما يكون
الحكم فيه ناشئا عن ملاك واحد مثلا وجوب الصلاة يكون ناشئا عن مصلحة فيها و هي
سنخ واحد و حرمة الضد الّذي يكون هو الصلاة لا يكون ملاكها مثل ملاك حرمة
الأكل الّذي يكون هو أيضا من الأضداد.
الأمر الثاني
في ان البحث هنا عقلي لأنه يكون من جهة انه يبحث عن انه هل
تكون الملازمة بين فعل المأمور به و ترك الضد عقلا أو من باب المقدمية أم لا فيكون
البحث ثبوتيا لا إثباتيا و البحث الإثباتي هو ان يكون الكلام في دلالة الدليل على
حرمة الضد بإحدى الدلالات الثلاثة من المطابقة و التضمن و الالتزام لأن المهم هو
الأول يعنى البحث الثبوتي و اما الثاني فلا يكون فيه فائدة و لذا يجيء البحث في صورة
كون الحكم مستفادا من دليل لبي أيضا مثل الإجماع الّذي لا لسان له فان البحث عن
الملازمة لا يختص بالدليل اللفظي فقط.
الأمر الثالث
ان الاقتضاء في عنوان البحث بأنه يقتضى أم لا هل يكون بنحو
العينية بمعنى النهي عن النقيض ليكون معنى أزل النجاسة عن المسجد لا تترك