مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٠٠
في جريان بحث الصحيح و الأعم في المعاملات
في البحث عن الصحيح و الأعم في المعاملات:قد اختلف كلام الاعلام في
المقام و المشهور ان أسماء المعاملات ان قيل بان وضعها يكون للمسبب و هو الأثر
الحاصل من العقد في البيع و هو النقل و الانتقال و في الإجارة هو النقل في المنافع
و هكذا فلا إشكال في عدم جريان البحث عن الصحيح و الأعم لأن الأثر يدور امره بين
الوجود و العدم و لا يكون النقل و الانتقال حاصلا على فرض فساد الأسباب لا انه حاصل
فاسدا و اما إذا قلنا بان أسماء المعاملات موضوع للأسباب فللبحث عن ذلك مجال
واسع لأن السبب يكون على قسمين صحيح و فاسد فمثل لزوم كون العقد عربيا لازمه
فساد العقد بدونه هذا ما قيل.
و لكن لا يكون هذا القول تاما بل على فرض القول بكون أسمائها للمسبب
أيضا يمكن تصوير النزاع على بعض المسالك في الملكية فان المسالك فيها ثلاثة.
الأول ان تكون اعتبار محض عند العقلاء مثل ان يعتبروا بعد جريان الصيغة ان هذا
الدار لزيد أو يعتبروا عدمه فانه على هذا قابل للبحث١عن الصحيح و الأعم لأنهم
تارة يعتبرون الملكية الصحيحة و تارة يعتبرون الفاسدة و لا مئونة للاعتبار.
و الثاني ان تكون الملكية امرا واقعيا له وعاء واقعي بحيث انه إذا جرت
الصيغة يوجد في التكوين شيء هو الملكية سواء وجد معتبر أم لا و على هذا لا يكون للبحث عن
الصحيح و الأعم مجال لأن الواقع اما حصل أو لم يحصل و لا معنى لحصوله فاسدا.
و الثالث٢هو ان تكون الملكية اعتبارية و لكن مقوم الاعتبار هو نظر العرف
١لأن الشارع مثلا لا يقول لا تعتبر بل يقول اعتبارك الملكية فاسد.
٢و هذا الاحتمال هو موافق التحقيق لأن العقلاء و ان كانوا يعتبرون و لكن اعتبارهم
لا يكون جزافيا بل من باب المصالح و المفاسد الفردية أو الاجتماعية و كذلك أصل تصوير
النزاع في المسببات على مسلك الاعتبارية في الملك موافق للتحقيق لأن الشارع لا يقول
في البيع الربوي على هذا أيها العرف ما اعتبرت الملكية بل يقول اعتبارك باطل.