مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٣١
و قد أجيب عن الشق الأول بان الناطق الّذي اعتبر فصلا مقوما لماهية الإنسان
انما اعتبر كذلك في حال تجريده عن معناه اللغوي فالفصل في الواقع هو النطق
لا الناطق كما عن المحقق الخراسانيّ(قده)لأن الإنسان لا يبلغ إلى كنه الأشياء و ذاتياتها
و أجاب عنه شيخنا العراقي(قده)بان المجعول فصلا في الفن هو الناطق بماله من
المعنى بحسب وضعه و قد جعل معرفا للإنسان لا بالتأويل إلى النطق و لا يشك الوجدان
بان الناطق قابل للمحل لا النطق.
لا يقال ان الناطق ذات تلازم النطق فكما ان معروضه فصل فضاحك أيضا نوع
لأنه كما يقال الذات التي هي الفصل ناطقة نقول انها ضاحكة فمعروض الفصل فصل
و معروض العرض العام الّذي هو المشي جنس.
لأنا نقول ما يجيء في الذهن من الفصل هو ما يكون من أظهر خواص الشيء
فانا نجد بالوجدان ان النطق من خواص الإنسان و لكن المشي لا يكون من أظهر
خواصه و كذلك النطق و ان كان من خواصه مضافا إلى ان المعروض في العرض
الخاصّ و هو الضحك و في العرض العام و هو المشي معلوم بخلاف المعروض في الناطق
هذا كله كلام شيخنا العراقي.
و الإشكال عليه هو ان هذا الكلام على فرض كون الوضع في المشتقات
على نحو الجمود صحيح و لكن على فرض القول بالوضع القانوني لا يصح لأن الناطق
على الأول يكون موضوعا للذات المقرونة بالمبدإ و النسبة بخلاف الوضع القانوني لأن
الناطق ينحل إلى ذات و نسبة و مبدأ و لو أغمض يكون مفهوم الذات بنحو الإبهام و مصداقها
بنحو التعيين في هذا الفصل الّذي ادعاه فيكون معنى زيد ناطق زيد زيد الناطق
فتنقلب نسبة الإمكان إلى الضرورة لأن الذات إذا كانت داخلة لا معنى للإمكان بين
الصفة و الموصوف فان ذاتي الشيء ضرورية له و لا فرق بين المصداق الخارجي و الطبيعي
الّذي هو الذات المبهمة.
و لكن باعتبار بشرط اللائية مادة اصطلاحا و باعتبار اللابشرطية جنس و كذلك الفصل و الصورة
فانهما واحد من حيث الواقع و لكن الأول بنحو اللابشرط و الثانية بنحو بشرط لا