مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١١٥
انقضى عنه المبدأ فينتج التوسعة في الحمل أي إذا قلنا زيد ضارب مع انقضاء المبدأ فيكون
حمل الضرب على زيد بنحو الحقيقة.
و التحقيق ان النزاع لا يكون في الوضع و لا في الحمل لأنه لا يعقل ان يكون
الحمل على ما لا يكون متصفا بالمبدإ بنحو الحقيقة فلا يمكن ان يقال للملح الّذي
صار كلبا انه كلب و للإنسان الّذي كان نطفة انه نطفة بالفعل فلا يكاد يمكن ان
يكون البحث فيه و لذا جعل بعضهم النزاع في أصل عقلائي و هو ان الحكم إذا صدر
عن المولى على شيء هل يكون مختصا بظرف التلبس أو يكون أعم من ذلك مثلا
إذا قيل لا تبل تحت شجرة مثمرة هل يكون الأصل العقلائي على ان المراد هو عدم
البول حتى في فصل عدم الثمرة أو يكون مختصا بصورة كون الشجرة مثمرة بالفعل
و هذا بحث معقول لأن الترديد يكون في ضيق الحكم و سعته لا في صدق الوصف على
الذات و عدمه.
و فيه ان النزاع في ذلك أيضا لا جدوى له لأنه يجب ان نحرز في كل مورد
ان العلة للحدوث هي العلة للبقاء أم لا و هذا لا يحرز الا بالقرينة الخارجية و لا يكون
الأصل العقلائي في جميع الموارد
الجهة الثالثة في ان وضع المشتقات هل يكون بنحو الجمود أو يكون الوضع فيها
قانونيا المشهور قانونيته و هو خلاف التحقيق و على فرض كونه كذلك فصدر كلام
عن بعض منهم المحقق الخراسانيّ(قده)و هو ان الوضع في الهيئة قانوني و في المادة
شخصي مثلا ان هيئة ضارب على وزن فاعل و ان كان دالا على ان الوصف كان له نسبة
صدورية إلى الذات و لكن لفظ الضرب على وزن الفعل لا يكون وضعه قانونيا.
و فيه ان الوضع في المادة أيضا قانوني فان الضرب أيضا له من المادة شيء و من
الصورة شيء آخر و المادة في الجميع تكون مثل الهيولى بالنسبة إلى الصورة و لا يمكن
ان تكون ملاحظة بنحو الاستقلال.
توضيح ذلك ان الحدث كالضرب و ان كان له طور واحد من الوجود و هو