مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٠٠
فيبقى ان نختار الأول و نقول بوجوب الموصلة فقط.
لأنا نقول لنا شق رابع و هو ان يكون وجوبها في ظرف توأمية الغير معها١
على نحو القضية الحينية بان يكون مطلوب المولى هو الاجزاء و المقدمات على ترتيب
خاص كما في اجزاء نفس العمل مثل الصلاة.
لا يقال ما ذكرتم في القضية الحينية لا يناسب مع اضطرارية الإرادة لأنها
لا تكون تحت الاختيار حتى يكون ضم أحد الاجزاء بالاخر في حين كونه توأما مأمورا
به لأن ما لا اختيار فيه لا يكون تحت الأمر لأنا نقول ان الإرادة لا يكون الأمر بها
حتى يكون خروجها عن الاختيار موجبا للإشكال بل الاجزاء يكون تحت الأمر
مثل الواجب المعلق بمعنى انه لو وجد ما علق عليه يكون الحكم فعليا و لا يلزم
الدور أيضا لأن الغرض على هذا التقدير حاصل فان المقدمة واجبة على تقدير
وجود ذيها في ظرفه فعلا فلا يقال ان وجوب المقدمة متوقف على وجود ذيها و وجوده
متوقف على وجودها لأن التوأمية توجب رفع جميع الإشكالات.
ثم ان المحقق الخراسانيّ قده تمسك بالوجدان في رفع الإشكال في مقام
١و على فرض الإشكال في القضية الحينية في التكليف و القول برجوعها في الواقع
إلى الشرائط نقول المقدمة الموصلة هي الواجبة و علة الجعل هو الإيصال كما مر منه مد ظله
فكل مقدمة يكون من شأنه الإيصال إلى ذي المقدمة فهو واجب على التخيير و على فرض
الانحصار فهو واجب على التعيين أو نقول ان الشرط و المشروط و المقدمة و ذا المقدمة يكون لهما
قيد ثالث و هو الانضمام هذا في المقدمات العقلية.
و اما المقدمات الشرعية فهي واجبة بوجوب مستقل مثل وجوب الجزء غاية الأمر
يكون الواجب هو التقيد و لازمه وجوب القيد فمثل الوضوء و الغسل من مقدمات الصلاة
و لكن يكون الطلب متوجها إليه مثل الطلب الّذي توجه إلى الاجزاء و الفرق بينه و بين
الاجزاء هو خروج القيد و دخول التقيد في المقدمات و اما الاجزاء فيكون القيد أيضا
داخلا فيها.