مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٥٠
مرت الإشارة إليه إجمالا و هنا نذكر تفصيلا بوجه أضبط و لكن منضما بحثه الفلسفي
ببحثه الأصول و له(قده)ثلاث أحجار أساسي.
الأول هو ان الأحكام تارة يكون على نحو القضايا الخارجية و تارة على
نحو القضايا الحقيقية اما الأولى فيكون فعلية الحكم فيها متوقفة على دواعي الآمر
مثل ان يقول أكرم زيدا أو عمراً أو خالدا أو بعنوان جامع مثل أكرم من في
الصحن فان وجود زيد و عمرو كاف في وجوب الإكرام سواء كان في الواقع
شرائط الجعل كليا موجودا أم لا مثل كون الصداقة شرطا لوجوب الإكرام في
نظر المولى و ان لم يصادف الواقع في المأمورين بإكرامهم و اما الثانية أي كونها
على نحو القضايا الحقيقية فمثل ان يقول أكرم أصدقائي فان إحراز عنوان الصداقة
شرط في كل مورد يكون الحكم فعليا و في هذه الصورة لا يمكن ان يكون الشرط متأخرا
فما دام لم يحصل الصداقة لم يجب الإكرام.
و الثاني ان كل قيد في الحكم يرجع إلى الموضوع مثلا إذا قيل يجب الحج على
كل من استطاع يرجع قيد الاستطاعة إلى الموضوع فيصير المعنى يجب الحج على
المستطيع لأن الحكم يكون مستفادا من الربط البعثي أي الهيئة و هي مغفولة عنها و ما لا
يكون مغفولا عنه فهو الموضوع.
و الثالث ان فعلية الحكم بفعلية موضوعه فإذا لم يكن الموضوع متحققا لا يكون
الحكم فعليا فحيث يكون الأحكام على نحو القضايا الحقيقية و واقع الشرط يكون ملحوظا
فيها و ان قيد الحكم يرجع إلى الموضوع و فعليته بفعلية موضوعه و ما دام لم يحصل الشرط
لدخله واقعا لم يحصل الموضوع فلم يحصل الحكم فيظهر من ذلك ان الشرط المتأخر
محال لمحالية انفكاك العلة عن المعلول و كذلك المتقدم لأنه إذا وجد و انصرم لا يكون
دخله في المتأخر معقولا و يصير من هذا الحيث كالمعد الّذي يوجد و ينصرم.
و الجواب عنه أولا ان الأحكام في كل مورد يكون على الافراد الخارجية و لا يكون
على نحو القضايا الحقيقية فإذا قيل أكرم كل عالم يكون الحكم على كل فرد فرد سواء