مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٣
و الإشكال هو ان حقيقة الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة بالغير بجميع المعاني في
بابها فإذا كان في البستان عين الرمان لا معنى لتمليك المنفعة بل يكون تمليك العين
و قد أجاب بعض بان هذه الإجارة روحها البيع و لكن بما ذكرنا من ان الشيء
له وجهتان وجهة ذاتية و وجهة بالنسبة إلى الغير و هنا بوجهة نسبته إلى الغير يدفع
الإشكال بان نقول الرمان من حيث ذاته عين و لكن من حيث نسبته إلى البستان و إلى الشجر
يكون من ثمراته.
و اما الفقرة الثالثة و هو قوله عليه السلام الحرف ما أوجد المعنى في غيره فمعناها
ان الحرف مضافا إلى إنبائه عن معناه مثل كون زيد في الدار يكون فيه إنباء عن
الظرفية و يكون موجد النسبة بين الدار و زيد فهو منبئا و موجد من جهتين و لذا
تجد في بعض العبارات،الحرف ما أنبأ عن معنى في الغير ليس باسم و لا فعل.
و بما ذكرنا يظهر أن ما في بعض العبارات من ان الإنباء مختص ببعض
الحروف و الإيجاد بالنسبة إلى بعض آخر لا وجه له فان جميع الحروف يكون موجدا
للربط و منبئا عن معنى غير الاسم و الفعل.
ثم من الفرق بين جملة زيد القائم و زيد قائم هو ان الوجود شرط في الثانية
دون الأولى فان زيد القائم ينبأ عن ماهية متقررة و يكون شأنه شأن الموضوع فكما
انه لا يكون فيه قيد الوجود و لا العدم فكذلك هذا فان قولنا زيد لا يحكى الا عن الماهية
بخلاف قولنا زيد قائم فان معناه ان النسبة بين زيد و القائم واقع خارجا لأن النسبة هنا
تامة و هناك ناقصة و التامة اخبار عن ما وقع في الخارج و الناقصة ليست باخبار و لذا يصح ان
يقال زيد القائم معدوم١و تظهر ثمرة كون الوجود قيدا أم لا في استصحاب العدم
١لا فرق بين النسبتين من هذه الجهة لأن معنى زيد القائم ضارب مثلا بالفارسية:
زيدى كه قائم است ضارب است.ففي الواقع يكون لنا نسبتان:نسبة القيام إلى زيد و نسبة
الضرب إليه فكما يحتمل الثاني الكذب و الصدق كذلك الأول و انما المتكلم للأغراض التي
في نفسه ضم النسبتين و جعل الكل جملة واحدة و هو اما من جهة علم السامع بالنسبة الأولى فيريد