مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٨٣
و الحاصل انا نبحث عن جامعين في المقام جامع عقلي و جامع عرفي و لا نتعرض
لسائر الأقسام الذي قيل في المقام كما عن بعض الأعيان(قده)و غيره اما العقلي
فهو ما مرّ عن المحقق الخراسانيّ قده و يستدل عليه بالبرهان الآتي و هو انا
نستكشف من لسان الأدلة وحدة الأثر من جهة ان الصلاة ناهية عن الفحشاء
و المنكر أو أنها قربان كل تفي أو انها معراج المؤمن وحدة جميع الصلوات و لا بد
ان يكون هذا الأثر أثرا لما هو الأساس و يوجد في جميع الصلوات من المقصورة
و التامة غير صلاة الغرقى فانها ليست بصلاة أصلا كما سيجيء و يمكن ان يستدل بروايات
وردت في أبواب الخلل في الصلاة ففي بعضها ان الصلاة ثلثها ركوع و ثلثها سجود
و ثلثها الطهارة و روايات أخرى دالة على ان لكل من ذلك أبدال في صورة اعتذار
بعض الكيفيات و قد مر الجواب عن إشكال اختلاف المقولات بأنه يمكن ان يكون
بعضها هي الأصل و هذه الروايات أيضا دالة على ذلك و في بعض الروايات تحريمها
التكبير و تحليلها التسليم و الحاصل يمكن ان يستفادان الأصل فيها هو الأركان من
النية و غيرها و غير الأركان من الإضافات التي لا يكون لها الدخل في أصلها كما ان
حالات المصلى من كبر السن و غيره غير داخل في كونه إنسانا فان الإنسانية
لا تتوقف على وجود اللحية و عدمها و لكن يكون بنحو اللابشرط بالنسبة إليها كذلك
أصل الصلاة يكون اللابشرط بالنسبة إلى القنوت مثلا و لكن المحقق الخراسانيّ قده يختار
أصلية بعض المقولات مثل الركوع و السجود الّذي من مقولة الوضع و لا يخفى انه
لا يلزم لنا إحراز ان الأصل في الصلاة أي المقولات و الا فلا يبقى لنا الشك حتى نتمسك
بالإطلاق و عدم دخل جزء فيها.
الثاني:الجامع العرفي و هو ان الجماعة التي تكون في مكان واحد تصلون بعضهم
حاضر و بعضهم مسافر و بعضهم معذور من الركوع بالحد الأول و هو وصول اليدين إلى
الركبتين إلى ان يصل إلى حد الإشارة يطلق عليهم انهم تصلون و تأتون بالصلاة فالكل
صلاة و لا ترون دخلا للأعمال الزائدة التي تأتي بها بعضهم بالنسبة إلى وظيفته في صدق