مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٩
يكون مقطوع الخروج عن هذا العنوان و ربما كان مشكوكا مثل الصلاة الفاسدة
فانها ليست بقربان و لكن لا ندري انها يصدق عليها الصلاة أم لا و أصالة العموم في ان كل
قربان تقي هو الصلاة تقضى بان اسمها غير صادق على الفاسد و عكس النقيض من هذه
العبارة هو ان كلما ليس بقربان للتقى لا يكون صلاة.
و الجواب عنه ان أصالة العموم لا توجب ان تحدث الموضوع لنفسها فان عموم
كل صلاة قربان لا يثبت ان هذه ليست بصلاة و صحة الحمل على الفاسدة وجدانية
لا تحتاج إلى برهان.
على ان هذا الكلام من المحقق الخراسانيّ(قده)مخالف لما يقول من ان المراد
بالصحيح هو الحيثي فان الصحيح الحيثي لا يوجب القرب بل ما كان كذلك هو الّذي
يكون جميع اجزائه تاما لا ما هو الحيثي فان الصحيح الحيثي و الأعم لا فرق بينهما.
و الدليل الرابع له هو ان ديدن العقلاء على ان كل ما يخترعونه يضعون الاسم
بإزاء صحيحة لأنه الّذي يتعلق به الغرض و لا تتعلق عناية بالفاسد منه ليوضع له الاسم
و لا يشذ الشارع المقدس عن طريقتهم فهو أيضا مثلهم.
و فيه ان العقلاء في إنشاء اتهم و ان كانوا يريدون الصحيح فقط مثل من
يشتري سيارة فيقول للبائع أعطنيها أي أعطني ما هو الصحيح بخلاف الإخبارات فانه
لو قال أحد رأيت سيارة لا ينسبق إلى الذهن الصحيح فقط على ان اقتضاء الشريعة
السمحة السهلة هو الوضع للأعم و الا فلا يبقى لنا إطلاق لفظي فانه في كثير من مقامات
التعارض يتمسك بالإطلاق و لو لا الوضع للأعم لا يمكن أخذه و معارضته و لا يكفى
الإطلاق المقامي على ان الصحيح عنده(قده)حيثي و هو يخالف ما ذكره فان الديدن
لو كان على متابعة الأغراض فأي فائدة في الناقص و أي فرق بينه و بين الأعم.