مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٩٣
أو إرشاديا فان كان من قبيل الأول فاللازم منه هو ان يكون المأمور به تحت
قدرة المكلف و هنا لا يكون قادرا عليه لأن صلاة الحائض لا تنعقد صحيحة لأنها حائض
فالنهي كذلك يوجب سلب القدرة على امتثالها فالمراد بالنهي هو الأعم أي دعى الصلاة
سواء كانت فاسدة أو صحيحة فهي استعملت في الأعم.
و قد أشكل على هذا التقريب شيخنا العراقي(قده)بان المراد بالصحيح
هو الصحيح من غير ناحية النهي فان الحيض يكون مزاحما لها فلو كان فيها جميع
الشرائط غير هذا الشرط يحرم قراءتها و قد دل الإجماع القطعي على ان الحائض
لو صلت إلى خلاف جهة القبلة أو بدون الطهارة أو غيرها من الشرائط ما فعلت فعلا
حراما فالمراد بالصحيح الصحيح من غير هذه الجهة و قد مر ان الشرائط التي تكون
متأخرة عن رتبة الأمر مثل قصد القربة و ما يفهم شرطيته من المزاحمة مثل خطاب
أزل النجاسة عن المسجد المزاحم للصلاة لا يكاد يمكن ان تكون دخيلة في تسمية
الصلاة فوضعت الصحيحة لغيرهما من الاجزاء و الشرائط.
أقول قد مر منا بان أمثال هذه الشروط و ان لم يكن ملاحظا بنحو الجزئية
للمأمور به و لكن يكون ساير الاجزاء و الشرائط مطلوب المولى في ظرف كونها مع
قصد القربة و عدم المزاحمة بنحو القضية الحينية لا الشرطية فلا إشكال في كونها
للأعم و اما الإجماع فيكون مخصصا في المقام على أن المراد بالصحيح هو الصحيح
من غير هذه الجهة و هذا لا ينافى كونها موضوعة للأعم و بالقرينة يفهم شيء آخر
و اما إذا كان الأمر للإرشاد بمعنى بطلان الصلاة و معناه لا تفعل لأنها لا تقع
صحيحة فتكون الصلاة موضوعة للصحيحة فقط و المراد بالنهي انها لا تقع في حال
الحيض فهذا الكلام عن الإمام عليه السلام لا يكون دليلا على الاستعمال في الأعم.
و فيه انه لا معنى لكون النهي إرشاديا بل الأوامر و النواهي عن الشارع المقدس
يكون الكل مولويا و لكن بعض النواهي يكون مبين الملاك و بعضها غير مبين
ضرورة ان كل نهى كاشف عن مفسدة في متعلقه فإذا قيل مثلا لا تلبس السر بال قائما