مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٥
في معناها الحقيقي و لإضافة القيود و الشرائط في شرعنا يؤتى بما هو دال عليه فيكون
الدال على الأصل لفظ و الدال على الاجزاء لفظ آخر و في المقام قد أنكروا عليه
شمول بحث الصحيح و الأعم على هذا المسلك حتى أخذوا ورود النزاع على مسلكه
شبيه السخرية و لكن لا وجه لإنكارهم لأنه كلما نقول في شمول البحث بالنسبة إلى
المجاز نقول أيضا بالنسبة إلى ذلك بتقريب ان نقول لا نعلم ان ديدن الشرع هل
كان بان يذكر عند استعمال اللفظ في معناه الحقيقي جميع الدوال على الإضافات
و الشروط لا فعلى الأول يكون تحت بحث الصحيح و على الثاني تحت بحث الأعم
فالتحقيق عدم الفرق بين المسالك من حيث ترتيب الثمرة فعلى الصحيحي لا يمكن
الأخذ بالإطلاق عند الشك في شرطية شيء أو جزئيته و على الأعمي يمكن الأخذ
بالإطلاق بصرف صدق الاسم و لا تتوهم في المقام ان الإطلاق مقامي بل لفظي لما سيجيء
آنفا الأمر الثاني قالوا ان الصحة معناها التمامية كما ان النقص يوجب الفساد
و صحة كل شيء عندهم بحسبه فانها مع الفساد معنى إضافي فصحة صلاة الغرقى
بنحو و فسادها في مقابلها و صحة صلاة المسافر بنحو و كذا فسادها و صحة الحاضر
أيضا كذلك فان الصحة في كل ذلك تحاسب بالنسبة إلى الأثر المترقب منه مثل
سقوط القضاء و الإعادة في الصحيح لموافقة المأتي به للمأمور به.
و فيه أولا انا نحتاج في ذلك إلى ميزان ليكون عليه مدار الصحة و الفساد و هو
ان يكون لنا طبيعي يكون اللفظ موضوعا له فانه من الضروري ان غير الصحيح
من الصلاة لا يكون مثل ساير الأشياء فان غيرية الصلاة الفاسدة للصحيحة غير غيرية
السفر جل لها فيكون لنا لفظ يشمل كل واحد منهما فان الصلاة الفاسدة أيضا صلاة
و لكن تكون ناقصة.
و ثانيا ما يقال من ان المراد بالصحيح هو المسقط للقضاء و الإعادة أو ما هو
المطابق للأمر أو ما يترتب عليه الأثر لا يخفى ما فيه فان الإسقاط للقضاء و المطابقة
للأمر يكون بعد رتبة الأمر و الكلام هنا في أصل توجه الأمر و بعبارة أخرى:هذه