مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٧٣
بواسطة القرينة ثم صار١منقولا فيجب ان يضم إليه ديدن العقلاء من انهم إذا
اخترعوا شيئا يسمونه باسم جديد.
و اما في غير المستحدث مثل الصلاة و الصوم و الزكاة كما في الآية و أوصاني
بالصلاة و الزكاة ما دمت حيا و كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
و اذن في الناس بالحج فانه(قده)و ان قال بعدم حقيقة شرعية فيها و لكن التحقيق
خلافه لأن الشرائع السابقة ما كانت صلاتهم موسومة بهذا الاسم و صومهم بهذا بل
الألفاظ من سنخ لسانهم نعم قال شيخنا النائيني(قده)الصلاة في الإنجيل يكون
بهذا اللفظ٢المعروف عندنا و على فرض كون عباداتهم مسمى بهذه الأسماء لا يفيد
قوله أيضا لأنه لا علاقة بين تلك العبادات و ما بأيدينا من الأعمال و الفطرة٣
قاضية بذلك.
ثم ان الكلام إلى هنا كان في إثبات الوضع التعييني في الشرع و اما الوضع
التعيني بالنسبة إلى أواخر عمر النبي صلى اللَّه عليه و آله و سيما زمن الصادقين عليهما السلام لا شبهة فيه
فان الألفاظ لو استعمل في صدر البعثة مع القرينة فانه بعد أنس المسلمين بها لا معنى
١هو(قده)أيضا ما اكتفى بالتبادر فقط بل ضم إليه عدم وجود العلاقة بين المعنى اللغوي
و الشرعي بين الصلاة في شرعنا و الصلاة في شرعهم فانها كانت في شرعهم أدعية فقط و في شرعنا
يكون لها فرق تام فليلاحظ عبارته في الكفاية و الغرض هنا عدم اكتفائه بالتبادر فقط و ان كان
ما ضم إليه فيه ما لا يخفى في خصوص مثاله و أمثاله من كفاية العلاقة بكونها دعاء و صلاتنا أيضا دعاء
مع ركوع و سجود مثلا.
٢و في تقريرات النائيني(قده)عن الخوئي(مد ظله)هو إنجيل برنابا
٣في قضاء الفطرة بذلك نظر لأنه يكفى للتشبيه اشتماله على جزء من أعمالنا ففي الحج
مثلا لو كان لهم طواف و لو لم يكن بخمسة أسبوع و في ساير الأعمال يكفى للعلاقة خصوصا مع
ضميمة ان المراد من جميع الشرائع الخضوع للّه تعالى و الفرق بالكمال و النقص بحسب مصلحة كل
زمان فان حبل الدين متصل من آدم إلى الخاتم.