مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٥٥
جزء معناه أم لا ما لفظه(لأن دلالة اللفظ لما كانت وضعية كانت متعلقة بإرادة المتلفظ
الجارية على قانون الوضع فما يتلفظ به و يراد به معنى ما و يفهم عنه ذلك المعنى يقال
انه دال على ذلك المعنى و ما سوى ذلك المعنى فمما لا يتعلق به إرادة المتلفظ و ان كان ذلك
المعنى أو جزء منه بحسب تلك اللغة أو لغة أخرى أو بإرادة أخرى يصلح لأن يدل به
عليه.انتهى).
و اما عبارة العلامة في جوهر النضيد ان اللفظ لا يدل على معناه بذاته بل
باعتبار الإرادة.
و قد تصدى لشرح العبارة المحقق الخراسانيّ و يخالفه الفصول في المعنى فقال
(قده)ما حاصله ان الوضع في الدلالة التصورية غير تابع للإرادة و لكن في الدلالة
التصديقية تابع لها أي التصديق بان المعنى مراد للافظها يتبع إرادته منه و يتفرع
عليه تبعية مقام الإثبات للثبوت و لذا لا بد من إحراز كون المتكلم بصدد الإفادة و اما الدلالة
التصورية فهي غير محتاجة إلى ما ذكر بل تكون حتى لو صدر اللفظ عن النائم و الساهي.
و الجواب عنه هو ان كلامه من أصله باطل أو لا و لا ينطبق على المقام ثانيا لعدم
قوله عدم كونه تابعا للإرادة في التصورية كما صدر عن النائم و الساهي فانه يدل اللفظ على المعنى
لكن لا على الوجه الذي يمكن ان يقال هذا مراد فيترتب عليه الآثار و هذه الدلالة أيضا
يكون في الواقع لمسبوقية السامع بالوضع و إرادة الواضع فأنها في أصل فهم المعنى تابعة
لإرادة الواضع و اما إرادة اللافظ فلا للقرينة على خلافها و هو النوم أو السهو و من هنا ظهر
وجه كلام النهاوندي(قده)
و اما ما يذكره الأستاذ(مد ظله)من عدم إحراز الواقع بالكاشف فهو مما لا يكون
الكلام فيه على ما فهمناه.
و الحاصل تبعية الدلالة للإرادة كلام و جزئية الإرادة الجدية كلام آخر و ما عن العلمين
غير الثاني و هما أجل شأنا من ان يتكلما بان الإرادة الجدية جزء المعنى و يترتبوا عليه
ثمرته و الشاهد على ما نقول هو انهم جروا البحث في المركبات التي دلالتها على المعنى التركيبي
و العلمي ليست على حد سواء.فتدبر.