مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٤٦
فحيث ان اللفظ قد استعمل في المعنى الحقيقي بنحو عموم المجاز١فيصح ان يكون
كل منهما مرادا و الحرمة تستفاد من قرينة خارجية و الكراهة أيضا و لو لم نقل بان
استعمال اللفظ في الأكثر من معنى جائز فمع عدم جوازه يصح هذا النحو من الاستعمال.
الأمر الرابعفي أنحاء استعمال اللفظ في اللفظ
استعمال اللفظ في اللفظ يكون على أنحاء استعمال اللفظ في شخصه و استعماله
في نوعه و صنفه و مثله اما استعماله في شخصه مثل ان يقال زيد ثلاثي فان لفظ زيد هنا
لا يكون حاكيا عن معنى زيد و هو الذات الخارجية بل يكون المراد نفس هذا اللفظ
و قد أشكل على هذا النحو من الاستعمال فقال بعضهم مثل شيخنا الأستاذ العراقي
(قده)بان هذا النحو من الاستعمال يكون خارجا عن طور ساير الاستعمالات و دليل
القائلين بان هذا أيضا يكون من طور ساير الاستعمالات هو ان اللفظ يكون له
و جهتان وجهة نفسه و هي كونه لفظا من الألفاظ و وجهة حكايته و هي كونه بهذا
النّظر ثلاثيا أي موضوع و محمول و نسبة بينهما.
فأشكل صاحب الفصول(قده)بان الدال و المدلول هنا واحد فانه ليس لنا
الا لفظ واحد فكيف يمكن ان يكون شيئين فان المحكي بالعرض في ساير الألفاظ
المستعملة في المعاني يكون شيئا خارجا و يصير اللفظ فانيا فيه و هنا ليس لنا خارج
١و معناه انه استعمل لفظ الأسد في الشجاع فلا يكون من استعمال اللفظ في معنيين بل
في معنى واحد و الخصوصيات تفهم بدال آخر هذا و لكن لا يكون الإشكال في استعمال اللفظ
في الأكثر من معنى إذا كان التعدد من دال آخر متصل بالكلام مثل ان يقال جئني بعين
باكية و وازنة أو استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي و المجازي على مسلك المشهور مثل ان
يقال جئني بأسد يرمي و يفترس بل في صورة عدم تعدد الكاشف على الظاهر من كلماتهم