مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٧٤
الأمر بماهية الصلاة التي يراد إيجادها في الخارج لا الصلاة الموجودة هذا كلام
الأستاذ(قده).
و لكن في الذهن شيء بعد مساعدة الفطرة و هو ان الصورة لا مصلحة فيها و الإيجاد
و الوجود واحد على مسلكه فيعود المحذور من تحصيل الحاصل و عدم المصلحة في
الماهية فالحق ان يقال١ان الإيجاد و الوجود ليسا بواحد فان نسبة الفاعلية غير
النسبة المفعولية فيكون الطلب متعلقا بالإيجاد الّذي يكون هو فعل الفاعل أو بالماهية
لغاية الإيجاد أي لتوجد في الخارج و الشاهد على تعددهما هو فصل لفظة الفاء الدال على
الترتيب الذاتي فانه يقال الشيء قررت فأمكنت فأوجدت فوجدت كما يقال تحركت
اليد فتحرك المفتاح فكما ان اتحاد الزمان لا يوجب اتحاد العلة و المعلول فكذلك في
المقام فان رتبة الإيجاد قبل الوجود و المصلحة تكون في الفاعلية.
ثم ان الأمر إذا تعلق بالطبيعة على نحو صرف الوجود فهل تكون الخصوصيات
الفردية داخلة تحت الطلب أم لا فيه خلاف مثلا إذا كان الأمر بالصلاة فهل خصوصية
كونها في المسجد دخيلة في المأمور به حتى يجب قصد القربة بها أيضا أولا و على فرض
عدم الدخل فهل المأمور به الحصة من الطبيعي أو نفسه فيه خلاف.
و لا يخفى ان الفرد الجوهري في الخارج مثل الإنسان و ساير الطبائع لا محالة
يكون مقرونا بإعراض كثيرة مثل الكم و الكيف و الأين و الوضع و غيره و المراد
١أقول و يمكن ان يقال حيث ان الأشياء تكون موجودة في الملكوت أو في صقع
مناسب لها بالصورة المناسبة لها فيكون الأمر بإتيان مقدمات وجودها في الناسوت ففي
المثال يكون معنى صل ائت بالصلاة الموجودة في الملكوت في الخارج و يدل على ذلك ما روى
عن مولانا علي بن موسى الرضا عليه السلام من ان ما هاهنا دليل على ما هناك و لكن مع مراعاة ان
المصلحة في الإيجاد أيضا أي المصلحة الفاعلية فان للعبد فيض عمله بواسطة الفاعلية و المولى
يريد الإفاضة عليه و إلا فكل شيء يكون وجوده في أي صقع منحفظا غير محتاج إلى شخص
هذا.و ان لم تكن في وادي هذه الكلمات فذرها في سنبلها.