مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٦٩
الآخر بخلافها مثلا في صورة الإجارة على عمل له امر في نفسه قال باندكاك الأمر الإجاري
في الأمر النفسيّ و لم يقل بالتعدد بواسطة الرتبة و في المقام قال به و الاختلاف في الكلام
دليل على عدم تمامية المبنى.
و لكن التحقيق هو عدم جريان الترتب في المقام لأنه على فرض كون الواجب
من المقدمات هو الموصلة أو الحينية ففي صورة عدم إتيان ذي المقدمة حيث لا يحصل
شرط الوجوب لا وجه للقول بوجوبها بل تبقى على حرمتها الذاتيّة للغصب و اما على
فرض كون الواجب هو مطلق المقدمة سواء كانت موصلة أم لا تكون واجبة على أي
حال و لا تكون محرمة و اما الإشكال بأنه على فرض ترك ذي المقدمة فمعنى القول بالنهي
عنها هو انه ان تركت الدخول في الدار فاترك الدخول على فرض ان غير الداخل يكون
عاصيا بنفس العمل فهو مندفع بأنه يمكن ان يقال ان لم تكن مريدا لذي المقدمة-
فاتركها لأنها غصب نعم الإشكال بان المقام يكون من باب اجتماع الأمر و النهي صحيح
و لا يصلح بالرتبة لأن الواحد الشخصي لا ترتب فيه.
لا يقال كون الوجود واحدا في الامتثال لا يوجب الإشكال في مقام الجعل
و لا يتهافت ببيان ان الإطلاق و التقييد في المقدمة تابع للإطلاق و التقييد في ذيها
فإذا لم يكن الإطلاق فيه ممكنا لا يمكن فيها أيضا ففي المقام نقول لا شبهة في ان
الإطاعة و العصيان متأخران عن الخطاب و لا تأتى الأمن قبله فلا يمكن ان يكون
متوقفا عليه بلزوم تقدم الشيء على نفسه فلا يمكن ان يكون الخطاب مطلقا حتى يقال
انه في ظرف العصيان أيضا موجود و يكون معنى ادخل الدار هو وجوب الدخول
سواء أطاع أو عصى و كذا معنى ذي المقدمة و هو إنقاذ الغريق مثلا فإذا لم يمكن
الإطلاق في الثاني لا يمكن في الأول أيضا لأنه تابع فعلى هذا لا يكون في ظرف العصيان
خطاب بالمقدمة حتى يقال بأنه يجتمع مع النهي فيكون من باب اجتماع الأمر
و النهي فعلى هذا يكون الخطاب بنحو المهملة لا المشروطة بالعصيان و لا المطلقة
و لا الحينية فلا تهافت في الجعل فيمكن ان يجيء الترتب فيه فالذات واجبة و باعتبار
الترتب تكون محرمة لأنا نقول ان المهملة محال فان الخطاب لا بد ان يكون على