مجمع الافكار و مطرح الانظار - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٣٥٤
ثم ان شيخنا النائيني(قده)قال بأنه إذا كان المهم منوطا بالقدرة الشرعية
ففي هذه الصورة لا يمكن إثبات الأمر بالمهم لأن القدرة الشرعية لا تكون للعاصي
لخطاب الأهم فان العصيان لا يوجب حصول القدرة الشرعية و ان كان محصّل القدرة
العقلية و على فرض احتمال كون أخذ القدرة في الخطاب إرشادا إلى حكم العقل
فانها و ان كانت حاصلة و لكن حيث لا طريق لإثبات ذلك لا يمكن القول بان هذه
القدرة حاصلة على ما هو الواقع فيكون الشك في المصلحة و الملاك لهذا العمل بدون
إحراز ذلك.
و الجواب عنه(قده)هو ان القدرة حاصلة و لو بالعصيان فان الخطاب بشيء لا يكون
من شرائطه عدم عصيان ساير التكاليف فانه و ان حصل العصيان بالنسبة إلى عمل و لكن
صار ذلك موجبا لحصول القدرة على عمل آخر و من الفروع التي يترتب على ما ذكره(قده)
هو انه إذا كان الواجب على المكلف في مورد الحرج مثلا التيمم فتركه و أتى بالوضوء
فان الوضوء غير صحيح ببيان ان التيمم كما انه يكون شرطه عدم وجدان الماء شرعا
يكون الوضوء شرطه الوجدان شرعا بقرينة المقابلة فمن عصى تكليف التيمم فحيث
يكون واجدا شرعا للقدرة على الوضوء للحرج لا يكون لعمله الوضوئي ملاك فلا
وجه لصحته و فيه ان دليل الحرج للامتنان و الإرفاق و كذلك الضرر فمن لا يقبل
الامتنان لا يسقط مصلحة الوضوء بالنسبة إليه.
سلمنا و لكن في المقام يكون المهم و الأهم كلاهما مشروطين بالقدرة الشرعية
على الوجدان و الفقدان بالنسبة إلى التيمم و الوضوء نعم يكون تصور محل النزاع في
المقام بحيث يكون المهم مشروطا دون الأهم بصورة كون وجوب التيمم للعطش
فان وجوب صرف الماء فيه دون الوضوء لا يكون مشروطا بالقدرة الشرعية بل بالقدرة
العقلية و لعل مراده هنا هذا الفرع ثم ينبغي التنبيه على أمور.